فهرس الكتاب

الصفحة 3296 من 14577

7028 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وإذ قالت الملائكة يا مريم إنّ الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين"، ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: حسبك بمريم بنت عمران، وامرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد، من نساء العالمين = قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"خيرُ نساء ركبن الإبل صوالحُ نساء قريش، أحناهُ على ولد في صغره، وأرعاهُ على زوج في ذات يده"= (1) قال قتادة: وذكر لنا أنهُ كان يقول:"لو علمت أنّ مريم ركبت الإبل، ما فضّلت عليها أحدًا". (2)

(1) من العربية العريقة إعادة الضمير المفرد بعد أفعل التفضيل، على الجمع، وقد جاء في الشعر، وجاء في الآثار كقوله:"كان عمار بن ياسر من أطول الناس سكوتًا وأقله كلامًا". وقد سلف بيان ذلك في رقم: 5968، 6129، (فانظره) .

(2) الحديث: 7028 - هو حديث مرسل. بل هو في حقيقته ثلاثة أحاديث، يقول قتادة في أول كل منها:"ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول":

فأولها -"حسبك بمريم ...": ثبت موصولا. فرواه أحمد في المسند: 12418 (ج 3 ص 135 حلبي) - عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس - هو ابن مالك - مرفوعًا، بنحوه.

وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 3: 157-158، عن أبي بكر القطيعي - راوي المسند - عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق. ولكنه ذكر أنه رواه عن القطيعي"في فضائل أهل البيت، تصنيف أبي عبد الله أحمد بن حنبل". فلم يروه من كتاب (المسند) ، إنما رواه من كتاب آخر لأحمد والإسناد واحد.

ورواه الترمذي 4: 366، وابن حبان في صحيحه (2: 375 من مخطوطة التقاسيم والأنواع) - كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.

وقال الترمذي:"هذا حديث صحيح". وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ فإن قوله صلى الله عليه وسلم: حسبك من نساء العالمين - يسوي بين نساء الدنيا".

وقد يوهم كلام الحاكم أن الشيخين روياه من حديث أنس بغير هذا اللفظ. والشيخان لم يروياه من حديث أنس أصلا.

ونقله ابن كثير في التاريخ 2: 59-60، من رواية المسند، وفي التفسير 2: 138-139، من رواية الترمذي. وأشار في الموضعين إلى رواية ابن مردويه إياه من طريق ثابت عن أنس. وسيأتي من رواية ثابت: 7030. وسنذكره هناك، إن شاء الله.

وأشار الحافظ في الفتح 6: 340، إلى رواية الترمذي إياه، وقال:"بإسناد صحيح".

وثانيها:"خير نساء ركبن الإبل ..."- وسيأتي عقب هذا: 7029، من رواية قتادة، عن أبي هريرة. وسيأتي عقب هذا: ونذكر علته وتخريجه هناك، إن شاء الله.

وثالثها:"لو علمت أن مريم ركبت الإبل، ما فضلت عليها أحدًا". وهو لفظ منكر، ما علمته ثبت من طريق متصل. والصحيح أنه من كلام أبي هريرة، كما سيأتي في الحديث التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت