جعفر، عن أبيه، عن قتادة قوله:"إنّ الله يبشرك بيحيى"، قال: إنما سمي يحيى، لأن الله أحياه بالإيمان.
القول في تأويل قوله: {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ}
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: (1) أن الله يبشرك يا زكريا بيحيى ابنًا لك، ="مصدّقًا بكلمة من الله"، يعني: بعيسى ابن مريم.
ونصب قوله:"مصدقًا"على القطع من"يحيى"، (2) لأنّ"مصدقًا"نعتٌ له، وهو نكرة، و"يحيى"غير نكرة.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
6951 - حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي قال، حدثنا محمد بن ربيعة قال، حدثنا النضر بن عربيّ، عن مجاهد قال: قالت امرأة زكريا لمريم: إني أجد الذي في بطني يتحرّك للذي في بطنك! قال: فوضعت امرأةُ زكريا يحيى، ومريمُ عيسى، ولذا قال:"مصدِّقًا بكلمة من الله"، قال: يحيى مصدّق بعيسى.
6952 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن الرقاشي في قول الله:"يبشرك بيحيى مصدّقًا بكلمة من الله"، قال: مصدّقًا بعيسى ابن مريم.
(1) في المطبوعة:"يعني بقوله جل ثناؤه"، والصواب من المخطوطة.
(2) القطع: الحال، كما سلف مرارًا، آخرها ص: 327 تعليق 2، والمراجع هناك.