فهرس الكتاب

الصفحة 3178 من 14577

أهَرقوا بينهم الدماء، ووقع الشرّ والاختلاف. وكان ذلك كله من قبل الذين أتوا العلم، بغيًا بينهم على الدنيا، طلبًا لسلطانها وملكها وخزائنها وزخرفها، فسلَّط الله عليهم جبابرتهم، فقال الله:"إن الدّين عند الله الإسلام"إلى قوله:"والله بصير بالعباد".

فقولُ الربيع بن أنس هَذا، (1) يدلّ على أنه كان عنده أنه معنيٌّ بقوله:"وما اختلف الذين أوتوا الكتاب"، اليهودُ من بني إسرائيل، دون النَّصارى منهم، وغيرهم. (2)

وكان غيره يوجه ذلك إلى أن المعنىّ به النصارى الذين أوتوا الإنجيل.

ذكر من قال ذلك:

6770 - حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير:"وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم"، الذي جاءك، أي أنّ اللهَ الواحدُ الذي ليس له شريك ="بغيًا بينهم"، يعني بذلك النصارى. (3)

(1) في المطبوعة والمخطوطة:"يقول الربيع بن أنس هذا يدل ..."، وهو فاسد جدًا. فإن هذا قول الطبري وتعليقه على خبر الربيع. والصواب ما أثبت، كما هو ظاهر.

(2) قوله:"دون النصارى منهم"معناه: دون النصارى من الذين أوتوا العلم. أما قوله:"وغيرهم"، أي: ودون غير النصارى من الذين أوتوا العلم، إشارة إلى ما جاء في خبر ابن عمر السالف رقم 6768. وكان في المطبوعة:"دون النصارى منهم ومن غيرهم"، وهي جملة لا يستقيم معناها، فحذفت"من"لذلك.

(3) الأثر: 6770- رواه ابن هشام في سيرته عن ابن إسحاق 2: 227، وهو بقية الآثار التي آخرها رقم: 6766، وقوله:"يعني بذلك النصارى"، ليس في ابن هشام، وكأنه من تفسير الطبري للخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت