فهرس الكتاب

الصفحة 3165 من 14577

قوله:"الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين"،"الصادقين": قوم صدَقت أفواههم واستقامت قُلوبهم وألسنتهم، وصَدقوا في السرّ والعلانية ="والصابرين"، قوم صبروا على طاعة الله، وصَبروا عن محارمه ="والقانتون"، هم المطيعون لله.

وأما"المنفقون"، فهم المؤتون زكوات أموالهم، وواضعوها على ما أمرهم الله بإتيانها، والمنفقون أموالهم في الوجوه التي أذن الله لهم جل ثناؤه بإنفاقها فيها. (1)

وأما"الصابرين"و"الصادقين"، وسائر هذه الحروف، فمخفوض ردًا على قوله:"الذين يقولون ربنا إننا آمنا"، والخفض في هذه الحروف يدل على أن قوله:"الذين يقولون"خفض، ردًّا على قوله:"للذين اتقوا عند ربهم". (2)

القول في تأويل قوله: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ (17) }

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في القوم الذين هذه الصفة صفتهم.

فقال بعضهم: هم المصلون بالأسحار.

ذكر من قال ذلك:

6753 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"والمستغفرين بالأسحار"، هم أهل الصلاة.

6754 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة:"والمستغفرين بالأسحار"، قال: يصلون بالأسحار.

(1) انظر تفسير"الإنفاق"فيما سلف: 5: 555، 580.

(2) انظر معاني القرآن للفراء 1: 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت