فهرس الكتاب

الصفحة 2704 من 14577

محص له دون سائر من دونه= وأنه لا يعلم أحد سواه شيئا إلا بما شاء هو أن يعلمه، فأراد فعلمه، وإنما يعني بذلك: أن العبادة لا تنبغي لمن كان بالأشياء جاهلا فكيف يعبد من لا يعقل شيئا البتة من وثن وصنم؟! يقول: أخلصوا العبادة لمن هو محيط بالأشياء كلها، (1) يعلمها، لا يخفي عليه صغيرها وكبيرها.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

5786 - حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي:"ولا يحيطون بشيء من علمه"يقول: لا يعلمون بشيء من علمه ="إلا بما شاء"، هو أن يعلمهم (2) .

القول في تأويل قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ}

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في معنى"الكرسي"الذي أخبر الله تعالى ذكره في هذه الآية أنه وسع السموات والأرض.

فقال بعضهم: هو علم الله تعالى ذكره.

* ذكر من قال ذلك:

5787 - حدثنا أبو كريب وسلم بن جنادة، قالا حدثنا ابن إدريس، عن مطرف، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"وسع كرسيه"قال: كرسيه علمه.

5788 - حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا مطرف،

(1) في المطبوعة:"أخلصوا"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو الصواب.

(2) سقط من الترقيم: 5785، سهوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت