وبنحو الذي روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عن ابن عمر أنه كان يقول:
5568- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: في صلاة الخوف: يصلى بطائفة من القوم ركعة، وطائفة تحرس. ثم ينطلق هؤلاء الذين صلى بهم ركعة حتى يقوموا مقام أصحابهم. ثم يحيي أولئك فيصلي بهم ركعة، ثم يسلم، وتقوم كل طائفة فتصلي ركعة. قال: فإن كان خوف أشد من ذلك"فرجالا أو ركبانا". (1)
وأما عدد الركعات في تلك الحال من الصلاة، فإني أحب أن لا يقصر من عددها في حال الأمن. وإن قصر عن ذلك فصلى ركعة، رأيتها مجزئة، لأن: -
5569- بشر بن معاذ حدثني قال، حدثنا أبو عوانة، عن بكر بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة. (2)
(1) الخبر: 5568- هذا موقوف على ابن عمر، صريحا، وهو في معنى الحديث الماضي: 5566.
(2) الحديث: 5569 بكير بن الأخنس الليثي الكوفي: تابعي ثقة. و"بكير": بالتصغير. ووقع في المطبوعة"بكر"- بدون الياء، وهو خطأ.
والحديث رواه أحمد بن المسند: 2124 عن يزيد، و: 2293، عن عفان، و: 3332، عن وكيع - ثلاثتهم عن أبي عوانة، به.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير -موجزا كعادته- في ترجمة بكير 1 /2 /112، عن أبي نعيم، عن أبي عوانة. ورواه مسلم 1: 192، عن أربعة شيوخ، عن أبي عوانة.
وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى 3: 135، من طريق يحيى بن يحيى، عن أبي عوانة. ورواه أحمد أيضًا: 2177، عن القاسم بن مالك المزني، عن أيوب بن عائذ، عن بكير بن الأخنس، به.
وكذلك رواه مسلم 1: 192، من طريق القاسم بن مالك.
ورواه البيهقي 3: 263-264، بإسنادين من طريق أيوب بن عائذ. وذكره ابن كثير 1: 585، وزاد نسبته لأبي داود، والنسائي، وابن ماجه.