فهرس الكتاب

الصفحة 2429 من 14577

5169- حدثنا المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد:"ولكن لا تواعدوهن سرا"، أن يقول:"لا تفوتيني بنفسك".

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا تنكحوهن في عدتهن سرا.

* ذكر من قال ذلك:

5170- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ولكن لا تواعدوهن سرا"يقول: لا تنكحوهن سرا، ثم تمسكها، حتى إذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها.

5171- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ولكن تواعدوهن سرا"، قال: كان أبي يقول: لا تواعدوهن سرا، ثم تمسكها، وقد ملكت عقدة نكاحها، فإذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها.

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك، تأويل من قال:"السر"، في هذا الموضع، الزنا. وذلك أن العرب تسمي الجماع وغشيان الرجل المرأة"سرا"، لأن ذلك مما يكون بين الرجال والنساء في خفاء غير ظاهر مطلع عليه، فيسمى لخفائه"سرا"، من ذلك قوله رؤبة بن العجاج:

فعف عن أسرارها بعد العسق ... ولم يضعها بين فرك وعشق (1)

يعني بذلك: عف عن غشيانها بعد طول ملازمته ذلك، ومنه قول الحطيئة:

(1) ديوانه: 104، واللسان (عسق) (عشق) (فرك) (سرر) ، وفي اللسان في بعض مواده"إسرارها"بالكسر، وهو خطأ، وفي بعضها"الغسق"، وهو خطأ أيضًا. والأسرار جمع سر. والعسق، مصدر"عسق به يعسق": لزمه وأولع به. والفرك (بكسر الفاء وسكون الراء) بغضة الرجل امرأته، أو بغضة امرأته له. وامرأة فارك وفروك، تكره زوجها. ورجل مفرك (بتشديد الراء) . لا يحظى عند النساء. والعشق (بكسر فسكون) والعشق (بفتحتين) مصدر"عشق يعشق". والضمير في قوله:"فعف"، عائد إلى حمار الوحش الذي يصفه ويصف أتنه. والضمير في"أسرارها"عائد إلى الأتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت