عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه. (1)
فإذا كان من وجوه افتداء المرأة نفسها من زوجها ما تكون به حرجة، وعليها في افتدائها نفسها على ذلك الحرج والجناح= وكان من وجوهه ما يكون الحرج والجناح فيه على الرجل دون المرأة ومنه ما يكون عليهما ومنه ما لا يكون عليهما فيه حرج ولا جناح= قيل في الوجه: الذي لا حرج عليهما فيه لا جناح، (2) إذ كان فيما حاولا وقصدا من افتراقهما بالجعل الذي بذلته المرأة لزوجها=:"لا جناح عليهما فيما افتدت به"من الوجه الذي أبيح لهما، وذلك، أن يخافا أن لا يقيما حدود الله بمقام كل واحد منهما على صاحبه.
قال أبو جعفر: وقد زعم بعض أهل العربية أن في ذلك وجهين: (3)
(1) الحديث: 4844- هذا إسناد صحيح. أبو أسماء الرحبي: هو عمرو بن مرثد الدمشقي وهو تابعي ثقة.
* والحديث رواه أحمد في المسند 5: 283 (حلبي) عن عبد الرحمن -وهو ابن مهدي- عن حماد بن زيد.
* ورواه أبو داود: 2226 عن سليمان بن حرب وابن ماجه: 2055، من طريق محمد بن الفضل والحاكم 2: 200 من طريق سليمان بن حرب والبيهقي 7: 316 عن الحاكم من طريق ابن حرب- كلهم عن حماد بن زيد بهذا الإسناد. وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
* ورواه البيهقي أيضًا 7: 316 من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي عن وهيب عن أيوب به. وهذا أيضًا إسناد صحيح.
* وذكره الحافظ في الفتح 9: 354 وقال:"رواه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وابن حبان".
* وأشار إليه الترمذي عقب الإسناد السابق الذي فيه المبهم فقال:"ويروى هذا الحديث عن أيوب عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن ثوبان".
(2) في المطبوعة والمخطوطة:"لا جناح"بغير واو العطف والصواب ما أثبت.
(3) الذي زعم ذلك هو الفراء في معاني القرآن 1: 147- 148. والذي ساقه الطبري مختصر مقاله الفراء.