وعلة من قال هذا القول من الأثر، ما:-
4458 - حدثنا به محمد بن موسى الحرشي قال، حدثنا عبيد الله بن ميمون المرادي قال، حدثنا عوف الأعرابي، عن الحسن بن أبي الحسن قال: مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم ينتضلون - يعني: يرمون - ومع النبي صلى الله عليه وسلم رجل من أصحابه، فرمى رجل من القوم فقال: أصبت والله، وأخطأت! فقال الذي مع النبي صلى الله عليه وسلم: حنث الرجل يا رسول الله! قال: كلا أيمان الرُّماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة. (1)
وقال آخرون: اللغو من الأيمان، ما كان من يمينٍ بمعنى الدعاء من الحالف على نفسه: إن لم يفعل كذا وكذا، أو بمعنى الشرك والكفر.
* ذكر من قال ذلك:
4459 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال، حدثنا إسماعيل بن مرزوق، عن يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم في قول الله:"لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم"، قال: هو كقول الرجل:"أعمى الله بصري إن لم أفعل كذا وكذا - أخرجني الله من مالي إن لم آتك غدًا"، فهو هذا، ولا يترك الله له مالا ولا ولدًا. يقول: لو يؤاخذكم الله بهذا لم يترك لكم شيئًا.
(1) الحديث: 4458- محمد بن موسى بن نفيع الحرشي شيخ الطبري: ثقة ذكره ابن حبان في الثقات وقال النسائي:"صالح".
عبيد الله بن ميمون المرادي: لا أعرف من هو؟ ولم أجد له ترجمة. وفي ابن كثير - عن هذا الموضع:"عبد الله"بدل"عبيد الله"فلا أدري أيهما الصحيح. والحسن بن أبي الحسن: هو الحسن البصري.
وهذا الحديث نقله ابن كثير 1: 527 عن هذا الموضع. وقال:"هذا مرسل حسن، عن الحسن"ولعله أعجبه الجناس والسجع أما المرسل فإنه ضعيف، لجهالة الواسطة بعد التابعي كما هو معروف.
ونقله السيوطي أيضًا 1: 269 ولم ينسبه لغير الطبري.