فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ}

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فإذا أفضتم فكررتم راجعين من عرفة، إلى حيث بدأتم الشخوص إليها منه،"فاذكروا الله"، يعني بذلك: الصلاة، والدعاء عند المشعر الحرام.

وقد بينا قبل أن"المشاعر"هي المعالم، من قول القائل:"شعرت بهذا الأمر"، أي علمت، ف"المشعر"، هو المعلم، (1) سمي بذلك لأن الصلاة عنده والمقام والمبيت والدعاء، من معالم الحج وفروضه التي أمر الله بها عباده. وقد:-

3798 - حدثني المثنى، قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن زكريا، عن ابن أبي نجيح، قال: يستحب للحاج أن يصلي في منزله بالمزدلفة إن استطاع، وذلك أن الله قال:"فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم".

فأما"المشعر": فإنه هو ما بين جبلي المزدلفة من مأزمي عرفة إلى محسر.

وليس مأزما عرفة من"المشعر". (2)

وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

(1) انظر ما سلف في الجزء 3: 226، 227 (بولاق) تفسير"شعائر".

(2) المأزم: كل طريق ضيق بين جبلين. ومأزما عرفة: مضيق ين جمع وعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت