* ذكر من قال ذلك:
3075- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء يقول: كانت الأنصار إذا حَجوا ورَجعوا لم يدخلوا البيوت إلا من ظُهورها. قال: فجاء رجل من الأنصار فدخل من بابه، فقيل له في ذلك، فنزلت هذه الآية:"وليسَ البرُّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها" (1) .
3076 - حدثني سفيان بن وكيع، قال، حدثني أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كانوا في الجاهلية إذا أحرموا، أتُوا البيوت من ظهورها، ولم يأتوا من أبوابها، فنزلت:"وليس البر بأن تأتوا البيوتَ من ظهورها"..الآية (2) .
3077 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال، سمعت داود، عن قيس بن حبتر: أن ناسا كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطا من بابه، ولا دارا من بابها أو بيتا، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه دارا، وكان رجل من الأنصار يقال له:"رفاعة بن تابوت"فجاء فتسوَّر الحائط، ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما خرَج من باب الدار - أو قال: من باب البيت - خرج معه رفاعة، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حملك على ذلك؟ قال: يا رسول الله، رأيتُك خرجتَ منه، فخرجت منه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّي رجلٌ أحْمس! فقال: إن تكن رَجلا أحْمس، فإنّ ديننا واحد! فأنزل الله تعالى ذكره:"وليسَ البر بأن تأتوا البيوتَ من ظُهورها ولكن"
(1) الحديث: 3075- رواه أبو داود الطيالسي: 717، عن شعبة، بهذا الإسناد، نحوه. ورواه البخاري مطولا 3: 494، عن أبي الوليد، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وذكره السيوطي 1: 204، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وسيأتي معناه بإسناد آخر، عقبه.
(2) الحديث: 3076- هو مكرر ما قبله. وهو في تفسير وكيع، كما ذكر السيوطي 1: 204.
ورواه البخاري 8: 137، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد.