فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: نساؤكم لباسٌ لكمُ وأنتم لباسٌ لهن.

فإن قال قائل: وكيف يكون نساؤنا لباسًا لنا، ونحن لهن لباسًا و"اللباس"إنما هو ما لبس؟

قيل: لذلك وجهان من المعاني:

أحدهما: أن يكون كل واحد منهما جُعل لصاحبه لباسًا، لتخرُّدهما عند النوم، (1) واجتماعهما في ثوب واحد، وانضمام جسد كل واحد منهما لصاحبه،

(1) في المطبوعة:"لتخرجهما عند النوم"، وأخشى أن يكون تصحيفًا. جعل الجيم خاء، وألصق الدال بالهاء، فظنها الناسخ خاء، لتشابههما. ولم أجد في مادة"خرج""خرج"بتشديد الراء بمعنى التجرد من الثياب، وإن كانوا يقولون:"خرج فلان من ثيابه"ولكنه هنا لا يظهر معناه لسقوط ذكره اللباس في عبارته. وإن كنت أظنها بعيدة، ولو ذكر معها اللباس. ورجح هذا التصحيح عندي قوله بعد البيت الآتي:"متجردين في فراش واحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت