فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 14577

في صلاتهم حيث كانوا من أرض الله تبارك وتعالى.

وأدخلت"الفاء"في قوله:"فولوا"، جوابًا للجزاء. وذلك أن قوله:"حيثما كنتم"جزاء، ومعناه: حيثما تكونوا فولوا وجوهكم شطره.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ}

يعني بقوله جل ثناؤه:"وإنّ الذين أوتُوا الكتاب"أحبارَ اليهود وعلماء النصارى.

وقد قيل: إنما عنى بذلك اليهودَ خاصةً.

* ذكر من قال ذلك:

2256- حدثنا موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وإن الذين أوتوا الكتاب"، أنزل ذلك في اليهود.

وقوله:"ليعلمون أنه الحق من ربهم"، يعني هؤلاء الأحبارَ والعلماءَ من أهل الكتاب، يعلمون أن التوجُّهَ نحو المسجد، الحقُّ الذي فرضه الله عز وجل على إبراهيم وذريته وسائر عباده بعده.

ويعني بقوله:"من رَبِّهم"أنه الفرضُ الواجب على عباد الله تعالى ذكره، وهو الحقُّ من عند ربهم، فَرَضَه عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت