وأما"المرء"، فإنه بمعنى: رجل من أسماء بني آدم، والأنثى منه"المرأة". يوحد ويثنى، ولا تجمع ثلاثته على صورته، (1) يقال منه:"هذا امرؤ صالح، وهذان امرآن صالحان". ولا يقال: هؤلاء امرؤو صدق، ولكن يقال:"هؤلاء رجال صدق"، وقوم صدق. وكذلك المرأة توحد وتثنى ولا تجمع على صورتها. يقال: هذه امرأة، وهاتان امرأتان". ولا يقال: هؤلاء امرآت، ولكن:"هؤلاء نسوة"."
وأما"الزوج"، فإن أهل الحجاز يقولون لامرأة الرجل:"هي زوجه"بمنزلة الزوج الذكر، ومن ذلك قول الله تعالى ذكره: (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) [سورة الأحزاب: 37] ، وتميم وكثير من قيس وأهل نجد يقولون:"هي زوجته". (2) كما قال الشاعر: (3)
وإن الذي يمشي يحرش زوجتي ... كماش إلى أسد الشرى يستبيلها (4)
فإن قال قائل: وكيف يفرق الساحر بين المرء وزوجه؟ قيل: قد دللنا فيما مضى على أن معنى"السحر": تخييل الشيء إلى المرء بخلاف ما هو به في عينه وحقيقته، بما فيه الكفاية لمن وفق لفهمه. (5) فإن كان
(1) في المطبوعة:"ولا يجمع ثلاثيه"خطأ محض.
(2) انظر ما سلف 1: 514، ففيه زيادة عما هنا.
(3) هو الفرزدق.
(4) ديوانه: 605، والأغاني 9: 326، و19: 8 (ساسى) ، في قصته مع النوار، ويقول هذا الشعر لبني أم النسير (طبقات فحول الشعراء: 281، والأغاني) ، وكانت خرجت مع رجل يقال له زهير بن ثعلبة ومع بني أم النسير، فقال هذا الشعر، وبعد البيت: ومن دون أبوال الأسود بسالة ... وصولة أيد يمنع الضيم طولها
ورواية الديوان وغيره: وإن امرءا يسعى يخبب زوجتي
وقوله:"يخبب"، أي يفسدها على. ويحرش: يحرض ويغرى بيني وبينها. و"يستبيلها": أي يطلب أن تبول في يده.
(5) انظر ما سلف: 435 وما بعدها.