يقول السائل: اتفقت مع نجار على أن يقوم بتفصيل غرفة نوم مقابل مبلغ ألف وخمسمائة دينار واتفقنا على أوصافها وموعد تسليمها ولكن قال بعض الناس إن هذا العقد باطل، فما الحكم في ذلك؟
الجواب: إن العقد الذي اتفقت فيه مع النجار هو المسمى عند الفقهاء عقد الاستصناع وهو شراء ما يصنع وفقًا للطلب إذا كانت العين من الصانع كأن يذهب شخص إلى صانع أحذية ويطلب منه أن يصنع له زوجًا من الأحذية بأوصاف معلومة وثمن معلوم كالمثال المذكور في السؤال.
والاستصناع عقد مشروع عند أصحاب المذاهب الأربعة وإن كان على خلاف القياس لأنه بيع معدوم. وأجازه الفقهاء لما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم استصنع خاتمًا ومنبرًا، ونظرًا لتعامل الناس به وتعارفهم عليه في مختلف العصور ويشترط بجوازه بعض الشروط منها:
1.بيان صفة المصنوع وصفًا تامًا يمنع النزاع.
2.أن يكون المصنوع مما تعارف الناس التعامل به.
وينبغي أن تحدد فيه مدة دفعًا للخصومة وعقد الاستصناع عقد لازم لمن طلب الاستصناع فيلزمه أخذ الشيء المستصنع إذا كان موافقًا الأوصاف التي اتفق عليها دفعًا للضرر عن الصانع. وبهذا يظهر أن الزعم بأن هذا العقد باطل قول باطل لا دليل له.