فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1139

يقول السائل: في حق من تشرع الأضحية؟

الجواب: يرى الحنفية أنه يشترط في المضحي أن يكون غنيًا أي مالكًا لنصاب الزكاة فاضلًا عن حوائجه الأصلية، ودليلهم على ذلك ما ورد في الحديث ? من وجد سعةً فلم يضح فلا يقربنَّ مصلانا) فالرسول صلى الله عليه وسلم شرط عليه السعة وهي الغنى وهو أن يكون في ملكه مئتا درهم أو عشرون دينارًا أو شيء تبلغ قيمته ذلك سوى مسكنه وما يتأثث به وكسوته وكسوة من يمونهم..تبيين الحقائق 6/3.

وقال المالكية إن الأضحية لا تسن في حق الفقير الذي لا يملك قوت عامه وتشرع بحيث لا تجحف بمال المضحي بأن لا يحتاج لثمنها في ضرورياته في عامه فإن احتاج فهو فقير وقالوا إن من ليس معه ثمن الأضحية فلا يتسلف ليضحي. الذخيرة 4/142، شرح الخرشي 3/33.

وقال الشافعية تشرع الأضحية في حق من ملك ثمنها فاضلًا عن حاجته وحاجة من يمونه في يومه وليلته وكسوة فصله أي ينبغي أن تكون فاضلة عن يوم العيد وأيام التشريق. مغني المحتاج 6/123.

وأما الحنابلة فقالوا تشرع الأضحية في حق القادر عليها الذي يمكنه الحصول على ثمنها ولو بالدَّين إذا كان يقدر على وفاء دينه. كشاف القناع 3/18.

والذي أرجحه أن الأضحية مشروعة في حق الغني الذي يملك نصاب الزكاة فاضلًا عن حوائجه الأصلية ومقداره في وقتنا الحالي (سنة 1420هجرية وفق 1999 م) حوالي خمسمائة وخمسون دينارًا أردنيًا وثمن ما يصح أضحية لا يقل عن مائة وخمسين دينارًا تقريبًا ومن لا يملك النصاب فهو فقير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت