فهرس الكتاب

الصفحة 3583 من 10708

لكنتَ جرَرْتَ [1] بِرِجْلِ عثمانَ فيمن جَرَّ. فقال: إنَّ لك في رقابنا بيعةً، وسيعلم مَنْ يأتي بعدَك. فقال معاوية: إني لا أتخوَّف [2] عليك ألا تقتل [3] ، وكأنّي بك وقد وقعتَ في الأُنْشُوطة، فتمنَّيتَ أنَّ أبا عبد الرحمن [4] كان لك، ولو حضرك لأطلقَك. فقال ابنُ الزبير: إليَّ تقول هذا، وأنا ابن حواريٍّ وصِدِّيق، وأنت طليق بن طليق. فقال له معاوية: لقد هممتُ أنْ أَعِظَك بالرِّفْق، وأَعْسِفَكَ عن الطريق [5] . ثم أعرضَ عنه [6] .

ذكر المنقول من حلمه واحتماله:

كان يقول: ما شيءٌ أحبَّ إليَّ من جُرْعة غيظ أتجرَّعُها طلبًا لثواب الله تعالى [7] .

[وحكى أيضًا[8] عن الحسن البصري أنه قال: لو سلك معاوية بالناس غير سبيل الاحتمال والمداراة؛ لاختُطف اختطافًا [9] .

وقال الهيثم: قال معاوية ذات يوم والحسن عنده: من أكرم الناس أبًا وأمًّا، وجدًّا [وجَدَّةً] ، وعمًّا وعمَّة، وخالًا وخالة؟ فقال له عبد الله بن العجلان: هذا القاعد.

وأشار إلى الحسن. فقال معاوية: صدقت [10] ].

وقال [11] : وقال عبد الله بن همَّام السَّلُوليّ:

(1) رسمت اللفظة في (ب) و (خ) : جرور. والمثبت من"تاريخ دمشق"ص 442 (طبعة مجمع دمشق- ترجمة عبد الله بن الزبير) .

(2) في (خ) : لأتخوَّف.

(3) في"تاريخ دمشق": ما أخافك إلا على نفسك.

(4) هي كنية معاوية.

(5) أي: أَعْدِل وأَحِيد بك عن الطريق.

(6) ينظر أيضًا"البداية والنهاية"12/ 201 - 202. وصدر القصة في"أنساب الأشراف"4/ 81.

(7) تاريخ دمشق 68/ 281 (طبعة مجمع دمشق) ونسب الكلام في (م) للمدائني. وهذا الكلام مقتبس من حديث ابن عمر مرفوعًا:"ما تجرَّع عبدٌ جرعة أفضل عند الله عزّ وجلّ من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تعالى". أخرجه أحمد (6114) ، وأخرجه أيضًا من حديث ابن عباس (3015) .

(8) يعني المدائني، حيث نُسب الخبر في (م) إليه، وهذا الكلام بين حاصرتين منها.

(9) أنساب الأشراف 4/ 147.

(10) المصدر السابق 4/ 38، ولفظ"وجدَّة"بين حاصرتين منه، وسيرد ص 81.

(11) يعني المدائني. والشعر الآتي في"أنساب الأشراف"4/ 74. ومن هذا الموضع إلى ترجمة صحار العبدي ص 84 ليس في (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت