فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 10708

ذكر رجوع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الجِعِرّانةِ:

خرج من الطائف، ففي منحدره إلى الجِعِرَّانةِ لقيه سراقة بن مالك بن جُعْشُم الذي تبعهم في طريق المدينة لما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال سراقة: فدفعت الكتابَ الذي كتبه لي أبو بكر وناديتُ: أنا فلان وهذا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعرفني، فقال:"اُدْنُ"فدنوت، فقال:"هذا يَومُ وَفَاءٍ وبِرٍّ"فأسلمت وسقت إليه الصدقة [1] .

وانتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الجِعِرَّانة والغنائم والسبي بها، وقد اتخذ للسبي حظائر يستظلون بها من حر الشمس، وكان السبي ستة آلاف، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر بن سفيان الخزاعي أن يقدم مكة فيشتري للسبي ثيابًا يكسوهم بها ففعل [2] .

ذِكْرُ ما فَرَّق من السَّبْيِ:

أعطى عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - جارية منهن فوطئها بالملك بعد أن حاضت. وأعطى صفوان بن أمية أخرى، وعلي بن أبي طالب أخرى يقال لها: رَيْطة، وأعطى عثمان رضوان الله عليه أخرى اسمها زينب بنت خُناس [3] فوطئها فكرهته، وأعطى عمر - رضي الله عنه - جاريةً فأعطاها لابنه عبد الله، فبعث بها إلى أخواله بني جمح بمكة ليصلحوها حتى يطوف بالبيت ثم يعود إليها قال: فبينا أنا أطوف بالبيت وفي عزمي أن أعود إليها فأطأها، فلما خرجتُ من المسجد وإذا بالناس يَشْتَدُّون، فقلت: ما لهم؟ قالوا: رُدَّ سَبْيُ هوازن، فقلت لأهلها: دونكم إياها، فأخذوها.

وأعطى جبير بن مطعم جارية فلم يطأها، وأعطى طلحة بن عبيد الله وأبا عبيدة بن الجراح والزبير بن العوام - رضي الله عنهم - جواري فوطئوهن، وهذا كله بحنين، فلما رجع إلى الجِعِرانة أقام يتربص أن يقدم عليه وفد هوازن [4] .

(1) أخرجه الحميدي في"مسنده" (902) ، والطبراني في"الكبير" (6602) ، وانظر"المغازي"3/ 941.

(2) "المغازي"3/ 943.

(3) "في"السيرة" 2/ 490، و"المغازي"3/ 944: بنت حيان."

(4) "المغازي"3/ 943 - 944.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت