فهرس الكتاب

الصفحة 3378 من 10708

وكان مَخْرمة من المؤلَّفة قلوبُهم، ثم أسلم وحَسُنَ إسلامُه، وشهدَ حُنينًا والطائفَ، وأعطاه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خمسين بعيرًا، وكان شَهْمًا لبيبًا، وأطعَمَه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيبر [1] أربعين وَسْقًا.

قال مخرمة لابنه: قد جاءت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أقبية [2] ، فخُذْني إليه لعلَّه أنْ يُعطِيَنا منها شيئًا. فجاء به إلى باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسمع صوتَه، فخرج وفي يده قَباء، فجعل يقول:"يا أبا المِسْور، خبأتُ هذا لك".

وكانت فيه فَظاظة، وهو الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بئس أخو العشيرة" [3] .

وذهب بصرُه في خلافة عثمان رضوان الله عليه [4] .

ومات في سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة خمس وخمسين وهو ابن مئة وخمس عشرة سنة. [وقيل: ابن تسعين سنة، ووُلِدَ له وهو ابنُ خمس عشرةَ سنة] [5] .

وكان له من الولد: المسور، وصفوان، والصَّلْت، وأمُّ صفوان؛ أُمُّهم عاتكةُ بنتُ عوف، أختُ عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -.

أسند مَخْرَمة الحديثَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

مُرَّة بن شَراحِيل الهمداني

من أكابر التابعين، يقال له: مُرَّةُ الخير، ومُرَّة الطَّيِّب؛ لعبادته؛ كان يصلِّي كلَّ يوم وليلة ألفَ ركعة، فلما ثَقُل وبَدَّنَ [6] ؛ صار يُصلِّي أربع مئة ركعة، وكانت مَبارِكُهُ مثلَ مبارك الإبل.

(1) كذا في (ب) و (خ) . ولعلها محرَّفة عن: حُنين، فقد سلف أنه أسلم يوم الفتح.

(2) جمع قَباء، وهو الثوب يُلبَس فوق الثياب. والخبر في"صحيح"البخاري (2599) ، و"صحيح"مسلم (1058) ، و"تاريخ دمشق"66/ 339 - 340.

(3) تاريخ دمشق 66/ 341 (طبعة مجمع دمشق) . وهو في"صحيح"البخاري (6131) و"صحيح"مسلم (2591) وليس فيهما التصريح بمخرمة، لكن البخاري أورده والحديثَ المذكورَ قبله (بنحوه) في باب واحد؛ يشير بذلك إلى أنه هو، وقيل: هو عُيينة بن حصن. وينظر"فتح الباري"10/ 454 و 529.

(4) تاريخ دمشق 66/ 337 (طبعة مجمع دمشق) .

(5) المصدر السابق 66/ 335 و 343 - 344. وما بين حاصرتين من (ب) .

(6) أي: أسنَّ وضعُف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت