فهرس الكتاب

الصفحة 9493 من 10708

وحكايات الأوائل منهم والمتأخرين، وقد رُوي عن الجنيد رحمة الله عليه أنَّه قال: حكايات الصالحين جندٌ [1] من جنود الله، تعيش بها أرواح المريدين، وتجري بها دموع المشتاقين، وأنشد: [من البسيط]

إنَّ الحكاياتِ أصلٌ في الإراداتِ ... فيها مَعانٍ وإظهارٌ لآياتِ

فقيل له: من أين هذا؟ فقال: من قوله تعالى {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود: 120] .

والبيت من أبيات وهي:

فيا لها عجبًا إذ صار عارفُهُم ... يمشي على الماء من بين البريَّاتِ

هذا بديعٌ من الأشياءِ ظاهرُهُ ... وليس ذا بعجيبٍ في الإشاراتِ [2]

ورتب الكتاب في عشرة فصول.

محمد بن الحسن [3]

أبو عبد الله، الراذاني، نزل أوانا قرية من قرى بغداد، وكان زاهدًا، منقطعًا، ورعًا، قنوعًا من الدنيا، صاحبَ كرامات وآيات، طلب منه ولدٌ صغيرٌ له غزالًا، فقال: يا بُنيَّ، ومِنْ أين لي غزال؟ فألحَّ عليه، فقال: الساعةَ يأتيك، فجاء غزال، فجعل يضرب الباب بقرنيه، فقال: يا بُنيَّ، قُمْ فخُذِ الغزال.

وكانت وفاته بأوانا في جمادى الآخرة.

محمد بن علي(3)

ابن عبيد الله [4] بن أحمد بن صالح بن سليمان بن وَدْعان، أبو نصر، القاضي، الموصلي، وإليه تُنسب الأحاديث الودعانية.

(1) في (خ) : للحكايات جند، والمثبت من (ب) .

(2) في (ب) : الإرادات.

(3) المنتظم 17/ 71.

(4) تحرف اسم جده في (ب) إلى: عبد الله، والترجمة في المنتظم 17/ 71، وينظر الكامل 10/ 327، وتاريخ الإسلام 10/ 760.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت