ونهارًا، ولا يذوق طعامًا، ولا يُسيغ شرابًا، ولا يفتح بابه، فأتى أهلُه إلى الحسن، وقالوا له: أدرِكْه وإلا مات، فجاء الحسن إليه ولامه، فقال: لا أجد ريح الجنة وثوابها ما دمتُ حيًّا [1] .
قال ابن سعد: توفي العلاء في ولاية الحجاج على العراق [2] .
وقال الهيثم: في سنة ثمانين، رحمه الله تعالى [3] .
وأسند عن أنس، وعمران بن الحُصَين، وأبي هريرة. وأرسل عن معاذ، وأبي ذَرّ، وعُبادة بن الصّامت وغيرهم. وروى عنه الحسن، وابن سيرين، وعلماء البصرة. وكان ثقة، وله أحاديث [4] .
[وفيها توفي]
ابن إياس بن هلال المُزَنيّ [وكنيته] أبو إياس، وهو من الطبقة الثانية من أهل البصرة.
وكان زاهدًا، خائفًا، وَرِعًا.
[روى عنه أبو نعيم أنه] كان يقول: لقد أدركتُ سبعين رجلًا من الصحابة، لو خرجوا فيكم اليوم ما عرفوا شيئًا مما أنتم عليه إلا الأذان. وكان يقول: مَن يدلُّني على بكَّاءٍ بالليل، بسَّامٍ بالنهار.
[وروى أبو نعيم عنه أيضًا أنه] كان يقول: إن القوم ليَحُجُّون ويَعتمرون، ويجاهدون، ويصلّون، ويصومون، وما يُعطَونَ يوم القيامة إلا على قدرِ عقولهم.
(1) "الحلية"2/ 245 - 246، و"صفة الصفوة"3/ 255 - 256 دون اللفظة الأخيرة.
(2) "طبقات ابن سعد"9/ 216، وانظر"السير"4/ 205.
(3) من قوله: قال ابن سعد ... إلى هنا من (ص) ، وجاء بدله في النسخ: توفي العلاء في سنة ثمانين.
(4) من قوله: وأسند عن أنس ... إلى هنا ليس في (ص) .