عشرونَ ألفَ مُهَنَّدِ قد أُصلتت ... فَلَّتْ مضارِبَها نِكايةُ مِبْضَعِ
ولد سنة تسعٍ وخمسين وأربع مئة، ومن شِعْره: [من المتقارب]
فواحَسْرتا لِطِلاب المَعَاشِ ... وسعيي إليكُمْ بجسمٍ كَدُوْدِ
وما أنا في ظِلِّ هذي الحياة ... وفَرْطِ التَّمَحُّلِ إلا كَدُوْدِ
وقال أيضًا: [من الطويل]
أُقَضِّي زماني باللَّتيَّا وبالَّتي ... ومِنْ دونِ إدراكِ المُنَى حادثٌ يَقْضي
وأمْزُجُ في كاسِ المَطَامع والمُنَى ... مُجاجةَ سُمٍّ من خُلاصتِهِ مَحْضِ
زَنْكي [2] بن آق سُنْقُر [3]
أبو المُظَفَّر، عماد الدِّين أتابَك [4] .
كان قسيم الدولة آق سُنْقُر من أصحاب السُّلْطان مَلِك شاه؛ رُبِّي معه، فلما ولي السَّلْطنة جعله من خواصِّ أُمرائه، وخافه نظامُ المُلْك، فأراد إبعاده، فأشار بتوليته حلب وأعمالها، وأن يكون في معاملة أنطاكية ودمشق، فأُقْطِعَها سنةَ سبعٍ وسبعين وأربع مئة، وبَعَثَ ملك شاه فخر الدولة بن جَهِير إلى ديار بكر، وجعل آق سُنْقُر مقدَّمَ الجيش.
(1) هو الخصيب بن المُؤمَّل بن محمد بن سلم التميمي المجاشعي، له ترجمة في"الأنساب": 3/ 80، و"الوافي بالوفيات": 13/ 321، و"لسان الميزان": 2/ 398.
(2) في (م) و (ش) : وفيها توفي زنكي بن آق سنقر، أبو المظفر التركي، ولقبه أتابك عماد الدين، وآق سنقر أبوه، ولقبه قسيم الدولة، وكان من أصحاب السلطان ملك شاه، ولما قتل آق سنقر لم يكن له من الأولاد إلا زنكي، وكان ابن عشر سنين، فاجتمع إليه مماليك أبيه، وأقام زنكي إلى سنة (516 هـ) ، فأقطع واسطًا والبصرة.
(3) له ترجمة في"تاريخ ابن عساكر" (خ) (س) : 6/ 443، و"وفيات الأعيان": 2/ 327 - 329، و"سير أعلام النبلاء": 20/ 189 - 191، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
وقد توسعت في أخباره تواريخ تلك الفترة مثل"ذيل تاريخ دمشق"لابن القلانسي، و"الكامل"و"الباهر"، وكلاهما لابن الأثير، و"كتاب الروضتين"لأبي شامة، وقد سلفت أخباره على السنين.
(4) الأتابك لقب يتألف من كلمتين تركيتين، وهما"أتا"بمعنى أب، و"بك"بمعنى أمير، وأصله أن السلاطين السلاجقة منذ أيام ملكشاه بن ألب رسلان كانوا يطلقون لقب أتابك على كبير أمرائهم، ويولونه الوصاية والرعاية بعدهم على سلطان أو أمير قاصر صغير. =