فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 797

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: ففي هذا اللقاء المبارك الذي هو أول اللقاءات المنتظمة من المهم جدًا أن ننبه على المنهج والطريقة والمقصود منه، عل الله أن ينفع به القائل والسامع.

فنقول: هذه اللقاءات سنتأمل فيها ذكر كلام الله جل وعلا، وسنعرج فيها على بعض سور القرآن، والسورة نأخذها غالبًا في لقاء واحد، فنقف عند بعض آيات منها مما يغلب على الظن أننا إذا فهمناه فهمنا كثيرًا من السورة، أو عرفنا المراد العام من هذه السورة التي نحن بصدد التأمل فيها.

والدرس لن يكون غالبه إيمانيًا، ويقولون: مقدمة كل محاضرة كمقدمة كل كتاب، وهي عبارة عن عقد ما بين من يسمع وبين من يقول حتى يحاكم الإنسان على كلامه من الأول، فالمقصود من هذه اللقاءات في هذا المسجد المبارك التأصيل العلمي، والمعنى: أن طلبة العلم هم المخاطبون الأولون بهذه المحاضرة، فهذا درس علمي وليس وعظيًا، والمقصود الأسمى منه بناء جيل علمي يفقه القرآن، ولا يوجد شيء أقوى في طلب العلم من ضبط القرآن حفظًا وفهمًا؛ لأنه أول العلوم، قال صلى الله عليه وسلم: (كتاب الله وسنتي) .

وأنا أعلم أن في هذا المسجد دروس في شروح السنة كثيرة ولله الحمد، فمن المناسب أن يكون هناك درس في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت