عبد الْوَاحِد بْنِ الْفَاخِرِ بِأَصْبَهَانَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النُّعْمَانِ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بن نَافِع الْخُزَاعِيّ أَنا أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ نَا عبد الْعَزِيز بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن طَلْحَة بن عبيد الله أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بُلَيٍّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ إِسْلامُهُمَا وَاحِدًا جَمِيعًا وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الآخَرِ فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ مِنْ بَعْدِهِ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ قَالَ طَلْحَةُ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِهِمَا فَخَرَجَ خَارِجٌ فَأَذِنَ لأَحَدِهِمَا الآخَرِ الَّذِي تُوُفِّيَ مِنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ ثُمَّ قَالَ ارْجِعْ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ النَّاسَ فَأُعْجِبُوا بِذَلِكَ فَبَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم وحدثوه الحديثة فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا ثُمَّ اسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ دَخَلَ الآخَرُ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً قَالُوا بَلَى قَالَ وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ وَصَامَ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ عَنِ ابْنِ الْهَادِ