(عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ) وَقَدْ جَاءَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَالَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ سُهَيْلٌ لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ نَكْتُبُ قَالَ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ سُهَيْلٌ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُخَالِفْكَ فَكَتَبَ مُحَمَّد بن عبد الله وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنَ عَبَّاسٍ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَمَشَى حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ يَا حَملَة الْقُرْآن هَذَا عبد الله بْنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفْهُ فَأَنَا أُعَرِّفُهُ إِيَّاهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا مِمَّا أُنْزِلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ {بَلْ هم قوم خصمون} فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَلا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَقَالُوا وَاللَّهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ جَاءَ بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ وَإِنْ جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بباطله ولنردنه إِلَى صَاحبه فواضعوا عبد الله الْكِتَابَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلافٍ كُلُّهُمْ تَائِبًا فِيهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْكُوفَةَ فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ فَقَالَ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَدْخُلُوا مَعَهُمْ حَيْثُ شِئْتُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا أَوْ تَقْطَعُوا سَبِيلا أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً فَإِنْ