أَعَدَّ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يَنْطَلِقُ غُلامٌ مِنْ أُولَئِكَ الْوِلْدَانِ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَيَقُولُ جَاءَ فُلانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى فِي الدُّنْيَا قَالَتْ أَنْتَ رَأَيْتَهُ قَالَ أَنَا رَأَيْتُهُ وَهُوَ بِأَثْرِي فَيَسْتَخِفُّ إِحْدَاهُنَّ الْفَرَحُ حَتَّى تَقُومُ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا فَإِذَا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ نَظَرَ إِلَى أَسَاسِ بُنْيَانِهِ فَإِذَا جَنْدَلُ اللُّؤْلُؤِ فَوْقَهُ صَرْحٌ أَخْضَرُ وَأَحْمَرُ وَأَصْفَرُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى سَقْفِهِ فَإِذَا مِثْلُ الْبَرْقِ وَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدَّرَهُ لأَلَمَّ أَنْ يُذْهِبَ بَصَرَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ فَإِذَا أَزْوَاجُهُ {وأكواب مَوْضُوعَة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة} ثمَّ اتكأوا فَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لنهتدي الآيَةَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ تَحْيَوْنَ فَلا تَمُوتُونَ أبدا وتقيمون فَلَا تضعنون أَبَدًا وَتَصِحُّونَ فَأَرَاهُ قَالَ فَلا تَمْرَضُونَ أَبَدًا
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ كَذَا قَالَ وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ غَيْرَ شَيْءٍ مِنْ تَفْسِيرِ عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْبَيِّعُ وَقَدْ رُوِيَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الدَّعَوَاتِ حَدِيثًا فِي التَّفْسِيرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرُ مُسْنَدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اتَّفَقَا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا أَنَّ تَفْسِيرَ الصَّحَابِيّ حَدِيث مُسْند (إِسْنَاده صَحِيح)