ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالُوا: يَابْنَ عَبَّاسٍ، كَيْفَ تَرَى فِي هَذِهِ الآيَةِ الَّتِي أَمَرَنَا اللَّهُ بِمَا أَمَرَنَا، وَلا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ، قَوْلِ اللَّهِ: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النُّور: 58] .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ، يُحِبُّ السُّتْرَةَ، وَكَانَ النَّاسُ لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ سِتْرٌ وَلا بِجَادٌ، فِي رِوَايَةِ الزُّبَيْرِيِّ، وَأَمَّا الْقَعْنَبِيُّ، فَقَالَ: وَلا حِجَابٌ، فَرُبَّمَا دَخَلَ الْخَادِمُ الدَّارَ، أَوْ يَتِيمُهُ، وَالرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ بِالاسْتِئْذَانِ فِي تِلْكَ الْعَوْرَاتِ، فَجَاءَهُمُ اللَّهُ بِالسُّتُورِ وَالْخَيْرِ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَعْمَلُ بِذَلِكَ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِنَحْوِهِ
231 -أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْحَرِيمِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ