زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ طَاوُسًا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْن عَبَّاس حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ صَلاةَ الْعِشَاءِ لَيْلَةً، حَتَّى انْقَلَبَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ إِلا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلا، أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ مَا بَلَغُوا سَبْعَةَ عَشَرَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا أَخْرُجُ اللَّيْلَةَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُصَلِّيَ مَعَهُ، وَأَعْلَمُ مَا أَمْرُهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَرِيبٍ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَمَعَهُ بِلالٌ، وَلَمْ يَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا إِذْ سَمِعَ نَغَمَةً مِنْ كَلامِهِمْ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَمَشَى إِلَيْهِمْ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «مَا يُجْلِسُكُمْ هَذِهِ السَّاعَةَ» ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، انْتَظَرْنَاكَ لِنَشْهَدَ الصَّلاةَ مَعَكَ، فَقَالَ لَهُمْ: «مَا صَلَّى صَلاتَكُمْ هَذِهِ أُمَّةٌ قَطُّ قَبْلَكُمْ، وَمَا زِلْتُمْ فِي صَلاةٍ بَعْدُ» ، وَقَالَ: «إِنَّ النُّجُومَ أَمَانُ السَّمَاءِ، فَإِذَا طُمِسَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُونَ، وَإِنِّي أَمَانٌ لأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ، أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَانٌ لأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ» .
عِيسَى بْنُ يَزِيدَ الشَّامِيُّ: ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا، وَلَيْسَ هُوَ ابْنُ دَابٍ