فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَتْ كَسَائِرِ النِّسَاءِ وَهُوَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَن يُؤذن لكم} إِلَى آخر الْآيَة فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الأُسَارَى فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَحْيِ قَوْمَكَ وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اقْتُلْهُمْ فَقَالَ لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَالله يُرِيد الْآخِرَة} قَالَ ثُمَّ نَزَلَتْ {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سلالة من طين} إِلَى آخِرِ الآيَاتِ فَقَالَ عُمَرُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ فَأُنْزِلَتْ {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}
رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ