يَا مُحَمَّدُ خَمْسٌ عَوْرَتُكَ فَلَمْ يُرَ عُرْيَانًا بَعْدَ ذَلِكَ وَكَانَ بَيْنَ بِنْيَانِ الْكَعْبَةِ وَبَيْنَ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ خَمْسُ سِنِينَ وَبَيْنَ مَخْرَجِهِ وبنيانها خمس عشرَة سنة إِسْنَاده صَحِيح
273 -وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْكُوفِيُّ ثَنَا دَاوُدُ بن عبد الرَّحْمَن ثَنَا عبد الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَثْيَمٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ قُلْتُ حَدِّثْنِي عَنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْنِيهَا قُرَيْشٌ قَالَ كَانَتْ بِنَاءٌ بَوَرْسٍ لَيْسَ بِمَدَرٍ تَنْزُوهُ الْعَنَاقُ وَتُوضَعُ الْكِسْوَةُ عَلَى الْجُدُرِ ثُمَّ إِنَّ سَفِينَةً لِلرُّومِ أَقْبَلَتْ حَتَّى إِذا كَانَت بِموضع ذكره فَسَمِعَتْ بِهَا قُرَيْشٌ فَرَكِبُوا إِلَيْهَا فَأَخَذُوا خَشَبَهَا وَرُومِيٌّ يُقَالُ لَهُ بَلْعُومُ نَجَّارًا فَلَمَّا أَتَوْا مَكَّة قَالُوا لَو بنينَا بَيت رَبنَا فاجتعموا لِذَلِكَ وَنَقَلُوا الْحِجَارَةَ حِجَارَةَ الضَّوَاحِي فَبَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُهَا إِذِ انْكَشَفَتْ سؤته فَنُودِيَ يَا مُحَمَّدُ اسْتُرْ عَوْرَتَكَ وَذَلِكَ أَوَلُ مَا نُودِيَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَمَا رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمَّا جَمَعُوا الْحِجَارَةَ وَهَمُّوا بِنَقْضِهَا خَرَجَتْ حَيَّةٌ سَوْدَاءُ الظَّهْرِ بَيْضَاءُ الْبَطْنِ رَأْسُهَا مِثْلُ رَأْسِ الْجَدْيِ تَمْنَعُهُمْ كُلَّمَا أَرَادُوا هَدْمَهَا فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ اعْتَزَلُوا عِنْدَ الْمَقَامِ ثُمَّ قَالُوا رَبَّنَا أَرَدْنَا عِمَارَةَ بَيْتِكَ فَنَزَلَ طَيْرٌ أَسْوَدُ ظَهْرِهِ أَبْيَضُ بَطْنِهِ أَصْفَرُ الرِّجْلَيْنِ فَأَخَذَهَا فَجَرَّهَا حَتَّى أَدْخَلَهَا جِيَادَ ثُمَّ هَدَمُوهَا وَبَنُوهَا عِشْرِينَ ذِرَاعًا طُولَهَا