عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَسَأَلْتُهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ فَاسْتَوَى جَالِسًا فَقُلْتُ أَصْبَحْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا فَقَالَ أَمَا إِنِّي عَلَى مَا تَرَى وَجِعٌ وَجَعَلْتُمْ لِي شُغْلا مَعَ وَجَعِي جَعَلْتُ لَكُمْ عَهْدًا مِنْ بَعْدِي وَاخْتَرْتُ لَكُمْ خَيْرَكُمْ فِي نَفْسِي فَجُلُّكُمْ وَرِمَ لِذَاكَ أَنْفُهُ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ لَهُ وَرَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ أَقْبَلَتْ وَلَمَّا تُقْبِلْ وَهِيَ جَائِيَةٌ وَسَتُنَجِّدُونَ بُيُوتَكُمْ سُتُورَ الْحَرِيرِ وَنَضَائِدَ الدِّيبَاجِ وَتَأْلَمُونَ ضَجَائِعَ الصُّوفِ الأَذْرِيِّ كَأَنَّ أَحَدَكُمْ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ وَوَاللَّهِ لأَنْ يُقَدَّمَ أَحَدُكُمْ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ فِي غَيْرِ حَدٍّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْبَحَ فِي غَمْرَةِ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنِّي لَا آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلا عَلَى ثَلاثٍ فَعَلْتُهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْهُنَّ وَثَلاثٍ لَمْ أَفْعَلْهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهُنَّ وَثَلاثٍ وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُنَّ فَأَمَّا الثَّلاثُ اللَّاتِي وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْهُنَّ فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ كَشَفْتُ بَيْتَ فَاطِمَةَ أَوْ تَرَكْتُهُ وَأَنْ أُعَلِّقَ عَلَى الْحَرْبِ وَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ كُنْتُ قَدَفْتُ الأَمْرَ فِي عُنُقِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ أَبُو عُبَيْدَةَ أَوْ عُمَرَ فَكَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكُنْتُ وَزِيرًا وَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ كُنْتُ وَجَّهْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ أَقَمْتُ بِذِي الْقَصَّةِ فَإِنْ ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ ظَفِرُوا وَإِلا كُنْتُ رِدْءًا وَمَدَدًا وَأَمَّا اللَّاتِي وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهَا فَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالأَشْعَثِ أَسِيرًا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ