ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أنفسهم {أَلَسْت بربكم} قَالَ فَإِنِّي أشهد عَلَيْكُم السَّمَاوَات السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي وَلا رَبَّ غَيْرِي فَلا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا إِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي قَالُوا شَهِدْنَا بِأَّنَكَ رَبَّنَا وَإِلَهَنَا لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ وَلا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ وَرَفَعَ عَلَيْهِمْ آدَمَ يَنْظُرُ فَرَأَى الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ فَقَالَ رَبِّ لَوْلا سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ قَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ وَرَأَى الأَنْبِيَاءَ فِيهِمْ مِثْلَ السَّرْجِ عَلَيْهِمُ النُّورُ وَخُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ ميثاقهم} إِلَى قَوْله {عِيسَى ابْن مَرْيَم} كَانَ فِي تِلْكَ الأَرْوَاحِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَرْيَمَ فَحُدِّثَ عَنْ أُبَيٍّ أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ فِيهَا (إِسْنَاده حسن)
1159 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شُكْرٍ الْمُؤَدب الْأَصْبَهَانِيّ