فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9449 من 53113

3 -الأرض: وتطلق على الأرض المعروفة، وعلى كل ما سفل، وعلى أسفل قوائم الدابة، وعلى النّفضة، والرِّعدة، وغيرها.

4 -الهلال: هلال السماء، وهلال الصيد، وهلال النعل وهو الذؤابة، والهلال: الحية إذا سلخت، والهلال: باقي الماء في الحوض، والهلال: الجمل الذي أكثر الضِّراب حتى هزل.

5 -العين: وتطلق على معان كثيرة جدًا، تكاد تكون أكثر ما في هذا الباب؛ فتطلق على: النقد من الدراهم والدنانير، وعلى مطر أيام لا يقلع يقال: أصاب أرض بني فلان عين، وعلى عين الماء، وعين الركبة، والعين التي تصيب الإنسان، وعلى فم القربة، وعلى عين الشمس، وعلى الجاسوس، وعلى الباصرة.

6 -الخال: يطلق على أخ الأم، والمكان الخالي، والعصر الماضي، والدابة، والخيلاء، والشامة في الوجه، والسحاب، والظن، والتوهم، والرجل المتكبر، والرجل الجواد.

رابعًا: لطائف من المشترك: هناك أبيات من الشعر تضمنت ألفاظًا من المشترك.

قال السيوطي:(قال أبو الطيب اللغوي: أخبرني محمد بن يحيى، قال: أنشدني أبو الفضل جعفر بن سليمان النوفلي عن الحِرْمازي للخليل ثلاثة أبيات على قافية واحدة يستوي لفظها، ويختلف معناها:

يا ويحَ قلبي من دواعي الهوى = إذ رَحل الجيرانُ عند الغُروبْ

أتبعتُهم طَرْفي وقد أزمعوا = ودمعُ عينيَّ كفيض الغُروبْ

كانوا وفيهم طَفْلَةٌ حرَّة = تفترُّ عن مثل أقاحي الغُروبْ

فالغروب الأول غروب الشمس، والثاني جمع غَرْب: وهو الدَّلْو العظيمة المملوءة، والثالث جمع غرب: وهي الوِهَاد المنخفضة.

وأنشد سلامة الأنباري في شرح المقامات:

لقد رأيت هذريًا جَلْسا = يقود من بطن قديد جَلْسا

ثم رقى من بعد ذاك جَلْسا = يشرب فيه لبنًا وجَلْسا

مع رفقةٍ لا يشربون جَلْسا = ولا يؤمُّون لِهَمٍّ جَلْسا

جَلْس الأول: رجل طويل، والثاني: جبل عالٍ، والثالث: جبل، والرابع: عسل، والخامس: خمر، والسادس: نجد) [10] .

ومن لطائف المشترك أنه داخل عند البلاغيين في علم البديع في باب الجناس التام، كما في الأبيات السابقة، وهو داخل - كذلك - في باب التورية.

خامسًا: العلاقة بين المشترك والمتواطئ والمشكك: مر الحديث عن المشترك، وأنه ما اتحد لفظه، واختلف معناه.

والمشترك يوافق المتواطئ في شقه الأول من جهة كونه لفظًا واحدًا يطلق على معان، ويخالف في شقه الثاني وهو كون هذه المعاني مرتبطة بمعنى عام.

ولمزيد من إيضاح العلاقة والفرق بين المشترك والمتواطئ هذا عرض يسير لتعريف المتواطئ، وبيان الفرق الدقيق بينه وبين المشترك.

فالاسم المتواطئ يُعرف بأنه: هو الاسم الواحد الذي يقال من أول ما وضع له على أشياء كثيرة، ويدل على معنى واحد يعمها [11] .

ويعرفه الجرجاني بقوله: (المتواطئ: هو الكلي الذي يكون حصول معناه، وصدقه على أفراده الذهنية والخارجية على السوية كالإنسان والشمس؛ فإن الإنسان له أفراد في الخارج، وصدقه عليها بالسوية، والشمس لها أفراد في الذهن وصدقه عليها - أيضًا - بالسوية) [12] .

ويقول ابن تيمية -رحمه الله- معرفًا بهذا القسم من الألفاظ:(الأسماء المتواطئة: وهي جمهور الأسماء الموجودة في اللغات، وهي أسماء الأجناس اللغوية، وهي الاسم المطلق على الشيء وما أشبهه سواء كان اسم عين، أو اسم صفة جامدًا أو مشتقًا ...

كلها أسماء متواطئة، وأعيان مسمياتها في الخارج متميزة) [13] .

ويقول: (الأسماء المتفقة في اللفظ ... قد يكون معناها متفقًا وهي المتواطئة) [14] .

وقال في محاورته لابن المرحل [15] - رحمهما الله - عندما بين جواز إطلاق لفظ (المتواطئ) و (المشترك) على اللفظ الواحد، ولكن من جهتين مختلفتين، فتساءل ابن المرحل كيف يكون هذا؟

فأجابه ابن تيمية بقوله: (المعاني الدقيقة تحتاج إلى إصغاء واستماع وتدبر؛ وذلك أن الماهيتين إذا كان بينهما قدر مشترك، وقدر مميز، واللفظ يطلق على كل منهما - فقد يطلق عليهما باعتبار ما به تمتاز كلُّ ماهيةٍ عن الأخرى؛ فيكون مشتركًا كالاشتراك اللفظي، وقد يكون مطلقًا باعتبار القدر المشترك بين الماهيتين؛ فيكون لفظًا متواطئًا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت