فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9369 من 53113

و الأمر الثاني: كان أمره لغيره أن يباشر الرقية؛ ليقطع تعلق أصحابه به، ويرشدهم إلى النبع، بعد وفاته؛ فيتعلموها ويرقون أنفسهم وأهليهم بها؛ وقد مرَّ فعل عائشة رضي الله عنها في ذلك وغيرها، كما ذكر أبو الوليد الباجي رحمه الله في المنتقى وغيره.

ثم ما أرشد به النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو مما كان بالدعاء بدليل فعرضتُ عليه الرقية فضرب على بعض وأجاز بعض، وفي بعض الروايات _ ولم أتحقق منها الآن _ أنه حين عرضها على النبي قال من جملة قوله _ (فعرضت عليه هذه الدعوات التي أداوي فيها من الجنون) والله أعلم.

سابعًا: هل ورد عن الصحابة في علاج القرآن للأمراض البدنية؟

فالجواب نعم، وحديث عائشة دليل، وبالتتبع تجد كثيرًا.وقد مرَّ آنفًا.

ثامنًا: مسألة الفضائل والخصائص.

أما الفضائل: فهي تفتقر إلى نص شرعي صحيح يثبت فضيلة السورة أو الآية. وهذا لا يتجاوز فيه النص النبوي، والسور ذات الفضائل قليلة التي صحَّ فيها الحديث، وجل ما يذكر في كتب الفضائل ضعيف، لا يُعوَّل عليه.

والفضيلة: مثل أن ينص النبي صلى الله عليه وسلم على فضل سورة ويرتب عليها الأجر؛ فمن قرأها فله كذا، أو تكون له منجية مثلًا مثل سورة تبارك، من ذوات الفضائل.

هذا وقد وهم بعض من كتب في فضائل السور؛ فظنَّ أن من الفضائل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيه في الصلاة؛ فهو من باب السنة لا الفضيلة. كقراءته للطور أو الأعراف في المغرب مثلًا؛ فالأجر هنا للامتثال لا لفضيلة ذات السورة. وهذا ظاهر، والله أعلم

وأما الخواص: فهو ما كان من استنباط التجارب من الصالحين، لمناسبة شفاء علة، أو هرب من عدو، أو غير ذلك. وهما علمان متغايران عن بعضهما، لكن قد يدخل باب الخواص في جملة باب الفضائل بوجه من الوجوه.

والله اعلم.

وأخيرًا: أشكر مرورك الكريم، وأثني على أسئلتك، ولقد أفدتني كثيرًا حينما كنت أقلب صفحات الكتب؛ فكانت الدعوات لك صاعدة لله العلي العظيم.

فليتك تقرأ الكتاب قراءة ناقدة فاحصة مرة ثانية؛ فحتمًا ستخرج أمور تنصح بها أخيك، وقد تتضح بعض معالم هذا الباب، والله أعلم.

وكتب

أبو العالية

غفر الله له.

ـ [محمد بن جماعة] ــــــــ [29 May 2007, 07:13 م] ـ

حياك الله أخي أبا العالية، ومعذرة على التأخير في الرد، لانشغالي ببعض الأمور.

وجزاك الله خيرا على ما قدمت. وقد توضحت لي بعض الأمور، وبقيت لي بعض التساؤلات.

أوّلًا- قلت _سلّمك الله_ في المسألة الثالثة (مسألة علاج القرآن للأمراض البدنية الحسية) :

" (فالأول: يشفيه عقاقير الأطباء في الغالب بعد حوله الله وقوته) "

وكلمة (في الغالب) تفيد أن هناك حالات لم يقدر الطب العلمي الحسي على شفائها! وهنا يأتي دور العلاج بالقرآن (الرقية الشرعية) بعد الطب الحديث. ولذا قلتُ ما قلت؛ لأن الأصل في البدء في التداوي أن يكون عند أهل الاختصاص من الأطباء الثقات الأمناء لا أصحاب الهوس المالي! ولا مانع من مشاركة العلاج بالقرآن مع علاجهم، سيما والهدف عندنا هو شفاء المريض؛ فمتى ما حصل بالتداوي عند الأطباء فالحمد لله، وهذا من عموم ما أباحه الله تعالى، سيما مع يقينية بعض أنواع العلاج اليوم الحسية من الطبيب المسلم الثقة، وحين لا يجد الأطباء للعلة والمرض دليلًا أو طريقًا للعافية، يتبعه _ أو يرافقه _ العلاج بالقرآن، ويقع بقدر الله تعالى، وقد لا يقع، وهذا يعود لقبول المحلِّ من عدمه مع أمور أخرى من شرائط الانتفاع بإذن الله تعالى"."

في هذه الفقرة، ذكرت الأمور التالية:

1 -الأصل في التداوي أن يكون عند أهل الاختصاص من الأطباء الثقات الأمناء

2 -ولا مانع من مشاركة العلاج بالقرآن مع علاجهم

3 -حين لا يجد الأطباء للعلة والمرض دليلًا أو طريقًا للعافية، فيتبعه _ أو يرافقه _ العلاج بالقرآن

والتساؤلات المطروحة:

1 -لو سألني هذا الزميل المسيحي:"ما الدليل على هذا الترتيب، من خلال نصوصكم الشرعية"، فبم أجيب؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت