فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7208 من 53113

المعنى وما يقابله. تقشعرُّ منه: أي ترتعد وتضطرب خوفًا عند ذكر الوعيد، أو عند ذكر النار، أو ما يوجب الخوف والفزع كذكر ما حلَّ بالأقوام السابقة من العذاب. يخشون ربهم: أي يخافونه مع العلم بعظمته وجلاله؛ لأن الخشية لا تكون إلا بعلم؛ قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (فاطر:28) . وقد فرَّق العلماء بين الخشية والخوف من وجوه: 1_ أن الخشية تكون مقرونة بعلم، أما الخوف فقد يكون بوهم 2_ أن الخشية تكون من عظمة المخشيّ وإن كان الخاشي عظيمًا، أما الخوف فيكون من ضعف الخائف وإن كان المَخوف منه غير عظيم. تلين: أي تطمئن وتهدأ وتسكن بعد القشعريرة. إلى ذكر الله: عند ذكْر الله، وعند تلاوة آياته المثاني. ذلك هدى الله: يحتمل أن يكون المشار إليه: ما حصل لهم من الخشية، وعلى هذا فالهداية هنا هداية التوفيق، ويحتمل أن يكون المشار إليه هو: الكتاب الذي هو أحسن الحديث، أي ذلك القرآن هدى الله، أي دليل هدى الله، فتكون الهداية هداية الدلالة. يهدي به من يشاء: أي اهتدى به من شاء الله، وكفر به من شاء ضلاله. ومن يضلل الله: أي خذله ولم يشأ هديه. فما له من هاد: أي ليس له مَن يخلصه من الضلال، ويهديه إلى الحق. أفمن يتقي: الاستفهام للنفي الإنكاري، والجواب محذوف، والمعنى لا يستوي من يتقي بوجهه سوء العذاب مع مَن أمن من العذاب بدخول الجنة، والاتقاء: تكلّف الوقاية وهي الصون والدفع، والمراد أنه يجعل وجهه كالترس يقي به سوء العذاب. وقيل للظالمين: أي كفار مكة وأمثالهم. ذوقوا ما كنتم تكسبون: أي ذوقوا وبال وجزاء كسبكم الشرّ والفساد. كذَّب الذين من قبلهم: أي

كذَّبوا رسلهم في إتيان العذاب. فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون: من جهة لا تخطر ببالهم أن العذاب يأتيهم منها. فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا: أي مسَّهم الله الذُلَّ والهوان حتى كأنهم ذاقوه وطعموه بمذاقاتهم، كالقتل، والمسخ، والسبي، والصاعقة، والخسف، وغير ذلك. لو كانوا يعلمون: أي لو كان المكذبون يعلمون عذاب الآخرة ما كذَّبوا. ولقد ضربنا للناس: أي بيّنا للناس، والجملة مؤكدة بمؤكدات ثلاثة، وهي اللام، وقد، والقسم المقّدر؛ أي والله لقد ضربنا للناس. فإن قال قائل: لماذا يؤكِّد الله هذا وهو أمر معلوم، والغالب أن التأكيد إنما يُصار إليه للحاجة إليه: والجواب: أن التأكيد قد يكون للحاجة إليه عندما يكون المخاطَب شاكًّا أو منكرًا، وقد يكون التأكيد لبيان أهمية المُؤَكَد وإن لم يكن ثّمَّ إنكار أو تردد، ومنه هذه الآية الكريمة. من كل مثل: أي من كل شَبَه ونظير. لعلَّهم يتذكرون: أي يتعظون، ولعل هنا للتعليل، وهو أحد معانيها، ومن معانيها: الترجي، مثل: لعل الحبيب قادم، ومن معانيها: الإشفاق، مثل: لعل الحبيب هالك، ومن معانيها التوقُع، كقوله تعالى: {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} (الطلاق:1) . غير ذي عوج: أي لا اختلال فيه بوجه من الوجوه، ولا لبْس ولا اختلاف. ضرب الله مثلًا: للمشرك والموحّد. متشاكسون: متنازعون مختلفون لسوء أخلاقهم وطباعهم. سَلَمًا: سالمًِا خالصًا لمالكه من الشركاء. هل يستويان مثلًا: الاستفهام للنفي، وإذا جاء الاستفهام في موضع النفي فإنه يكون مشربًا بمعنى التحدي؛ أي لا يستوي العبد المملوك لجماعة، والعبد الواحد، فإن الأول يحتار فيمن يخدم من أسياده إذا طلبوه، وهو مثل للمشرك، والثاني للموحّد. الحمد لله: أي كل المحامد له وحده سبحانه؛ لكمال صفاته، وكمال إنعامه. بل أكثرهم لا يعلمون: بل: للإضراب الانتقالي، والمراد بأكثرهم: أي أكثر الناس، وانتفاء العلم هنا لانتفاء لازمه؛ وهو: العمل والامتثال، فأكثر الناس في جهل لا يعرفون الحق، وفي غيٍّ لا يقبلون الحق، ولا يعملون به. إنك ميّت وإنهم ميتون: الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم؛ أي إنك يا محمد ميت، وهم كذلك ميتون، والميِّت: (بتشديد الياء) تقال لمن سيقع به الموت، والميْت (بالتخفيف) مَن وقع به الموت، أي بعد فراقه الحياة. ثم إنكم: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ومَن عانده، وكفر به. تختصمون: تحتكمون للقضاء فيما حدث بينكم.

وجه الربط:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت