فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5289 من 53113

اختلف النصارى واضطربوا في تحديد معنى التثليث اضطرابًا شديدًا، والقرآن الكريم يحارب الشرك الذي يمثله التثليث بشتى أشكاله. فقد صرح القرآن الكريم بكفر من يعتقد تأليه المسيح في أكثر من آية، كقوله تعالى:"لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ" [المائدة: 17] ، وقال تعالى:"لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [المائدة: 73] ، وقال تعالى:".. وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ، اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ" [التوبة: 31] .

وبهذا يدخل المسيحيون فيهم.

ومن مميزات أسلوب الخطاب الدعوي للقرآن الكريم، أنه يذكر الخطأ المنطقي والعقدي والتشريعي ... بغض النظر عن قائله.

فالمهم هو القول لا قائله. [3]

أي: لو قال القرآن: يا كاثوليك أنتم مخطئون لاعتقاد كذا، ويا أرثذوكس قولكم كذا مغلوط .... سيقول البروتستانت أو السريان أو الموارنة أو الأقباط .... نحن غير مخاطبون، والقرآن لا يديننا.

بل سيجادل حتى الكاثوليك والأرثذوكس (كعادتهم) في أننا لم نقصد كذا ولكننا قصدنا كذا ... فنُدخِل القرآن المجيد في مهاترات مع أولئك القوم وجدل بيزنطي لا طائل من ورائه ..

لكن القرآن الكريم أجلّ وأسمى من كل مهاتراتهم .. لذا ترك للدعاة الجدل والمناقشة في الفروع، بينما حدد القرآن الكريم الأصول العامة لموضوعات حوارهم.

وفي الآيات الكريمة ملحظ دقيق وهو: إن النصارى وإن كانوا أقرب مودة من غيرهم .. إلا أنهم في النتيجة: كفار ..

وإن قالوا بأنهم مسيحيين لكن الأصل في مناداتهم (نصارى) .. حتى لو كان ذاك يغيظهم [وخاصة في منتديات الحوار] فالنص الشرعي أولى بالاتباع.

اقتباس

ولعلهم الذين مشوا على هدي الحواريين الذين قالوا نحن أنصار الله وصدقوا في ذلك

صحيح أخي العزيز وصدقت في شرطك:"وصدقوا في ذلك".

وذاك ما أقوله: أقرب رجال الدين النصارى إلى الإسلام هم أكثرهم التزامًا بتعاليم الإنجيل (( الأخلاقية ) ) (من غير الشركيات) ... وتأمل كلام محمد رشيد رضا في تفسير المنار عندما فسَّر سبب مودتهم للمسلمين بأنها:"بسبب التعاليم التي تحض على محبة الأعداء وإدارة الخد الأيسر لمن ضرب الخد الأيمن .. عكس اليهود الذين يضمرون الكيد والمكر، وإن أظهروا الرضا والاقتناع غالبًا".

وهذا جربته عمليًا حين كنت أتحدث مع أصدقاء مستقيمين ومؤدبين جدًا (منهم) في المدرسة والجامعة كانوا شديدي الغضب على مختلف تجاوزات (رجال دينهم) وعندما أتحدث معهم عن تناقضات وأخطاء كتابهم المقدس ومميزات عقيدتنا ... فيطرقون رأسهم خجلًا ويقولون: إن أسلمنا هل تحمينا من القتل ... !!

لذا قد لا أبالغ إن قلت إن القائمين على الكنائس العالمية يفرحون بجرائم قساوستهم الجنسية وفضائح اختلاساتهم بل ومشاركتهم في مجازر جماعية في إفريقيا .. الخ لأنهم عندما درسوا حال رجال دينهم الذين أسلموا وجدوهم في غالبهم من المستقيمين أخلاقيًا ..

فـ"خياركم في الجاهلية، خياركم في الإسلام".

تعليقًا على كلام الدكتور (أبو بكر خليل) في أن من يدخل غرف البالتوك فلا يلومن إلا نفسه تذكرت تعقيب الحبيب د. منقذ السقار على قول شيخ الإسلام:"فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه، ولا وفّى بموجب العلم والإيمان، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس، ولا أفاد كلامه العلم واليقين".

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت