وفي صحيح البخاري في كتاب الوضوء، باب: التخفيف في الوضوء عن عبيد بن عمير قال: رؤيا الأنبياء وحي، ثُمَّ قرأ {إِنِّي% أَرَى فِي ا؟ لْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} ص 52، 53 حديث رقم [138] (ط: بيت الأفكار الدولية) .
(3) الحديث أخرجه مالك في الموطأ في كتاب الرؤيا، باب: ماجاء في الرؤيا عن أنس بن مالك أن رسول الله e قال: {الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة} ص 278، وأخرجه البخاري في التعبير، باب: رؤيا الصالحين رقم [6582] .
وللحديث روايات أخرى كثيرة فيها غير هذا العدد، ففي رواية أخرجها مسلم في صحيحه رقم [2263] من حديث أبي هريرة: { ... جزء من خمسة وأربعين جزءًا من النبوة} وفي أخرى عند مسلم أيضًا رقم [2265] من حديث ابن عمر: {جزء من سبعين جزءًا من النبوة} . وانظر في التوفيق بين هذه الروايات: التمهيد لابن عبدالبر 1/ 283، وفتح الباري لابن حجر 12/ 380 - 385.
(4) انظر: فتح الباري لابن حجر 12/ 380.
(5) التمهيد 1/ 285.
(6) انظر: فتح الباري لابن حجر 12/ 392.
(7) الاستذكار 4/ 10 ومثله في التمهيد 24/ 27.
(8) انظر: كتاب الرؤى والأحلام في النصوص الشرعية لأسامة الريّس ص 210.
(9) هو: إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي، الشهير بالشاطبي، أصولي حافظ، صاحب: {الموافقات في أصول الشريعة} و {الاعتصام} ، توفي سنة 790 هـ. انظر: الأعلام للزركلي 1/ 75.
(10) في صحيح البخاري في كتاب التعبير، باب: من رآى النبي e في المنام يمن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي e: { من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لايتمثل بي، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة} 12/ 399 - 400 مع الفتح.
وقال أبو قتادة: قال رسول الله e: { من رآني فقد رأى الحق} 12/ 400. وانظر: شرح السنة للبغوي 12/ 225 - 228.
(11) لعله: بسبب.
(12) من كتاب الاعتصام للشاطبي ص 189، 191 باختصار وتصرف يسير.
(13) انظر: كتاب الرؤى والأحلام في النصوص الشرعية لأسامة الريّس ص 78.
(14) هو: الإمام الفقيه الحافظ، محيي الدين، أبو زكريا، يحيى بن شرف النووي أو النواوي، الشافعي، صاحب التصانيف المشهورة، مثل: رياض الصالحين، والمجموع شرح المهذب، وكتاب الأذكار، والأربعون النووية، وغير ذلك من المصنفات الحافلة النافعة، وكان شديد الورع والزهد، معرضًا عن الدنيا وملاذها، مات سنة 676 هـ. انظر: طبقات علماء الحديث 4/ 254 - 275.
(15) شرح صحيح مسلم للنووي 4/ 318، وانظر: فتح الباري لابن حجر 2/ 98.
ـ [أبومجاهدالعبيدي] ــــــــ [26 Apr 2003, 10:56 ص] ـ
إن الناظر في الأدلة الواردة في بيان صور ومراتب الوحي، وفي كيفية نزول القرآن يدرك من خلالها أن القرآن الكريم إنَّما نزل بواسطة جبريل عليه السلام، كما قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ} [الشعراء: 192 - 194] فالروح الأمين هنا هو جبريل بإجماع. [انظر: تفسير ابن عطية 12/ 79.]
وظاهر الآيات يقتضي أن جميع القرآن نزل به الروح الأمين على قلب النبي صلى الله عليه وسلم. [انظر: تفسير روح المعاني للألوسي 10/ 124.]
وهذا لاينافي ماجاء في صحيح مسلم عن ابن عباس قال: بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضًا من فوقه فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلاَّ اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلاَّ اليوم، فسلّم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما إلاَّ أعطيته. [أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافر وقصرها، باب: فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة 6/ 339 رقم [806] .]
لأن الحديث لايدل على أن هذا الملك هو الذي نزل بفاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، وإنَّما فيه ما يدل على أنه بشّر النبي r بها، وهو قد أوتيها ونزل بها جبريل عليه السلام من قبل.
(يُتْبَعُ)