فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28591 من 30278

ضجيجٌ نحوَ الفراغ .. !

ـ [منى الخالدي] ــــــــ [03 - 09 - 2010, 02:12 ص] ـ

إليه .. ذلك المهاجر دومًا عكس الريح وباتجاهي .. !

في دعوة يائسة أمسكُ، ساعة الزمن وأمدّ يدًا جلدَها الدهر، وأكل اللّيل من ثمار نورها حتى انطفأتْ، تاركةً خلفها مساحات شاسعة تشي بعطر الماضي وتأريخٍ حافلٍ بدموعٍ قد دنتْ قطوفها، والأوجاع أتتْ أكلها لا محالة.

ألبسُ ثوبًا من الانتظار، وأتزين بعقدٍ من شتائم حبّ مضتْ وربمّا لن تعود، ولفرط سوادٍ أربَك في ذلك اليوم حتى نهاري، بدا العالم وكأنه يحتفي بوجعٍ ويشيّع معي، جثمان حبّ يحيى وكأنه شهيد! قد يكمن السر في أننا خلقنا تعساء، نعشق الحزن والقهر بكلّ ألوانه، حتى ساعات الفرح نتعاطف ونبكي.

في ركنٍ ما تركتُ وسادةً تحكي للفراغ قصتي وتعثّر ذاتي بين أمواج الظلام المتكدس، حول ليالٍ حالكات، تنضج فيها الشهب، فتتساقط طازجة على أشرعةٍ عانقت زبد البحر وما ذاقت منه غير ملوحةٍ مجردة.

أقول:

إنّ أسوأ ما في الحياة، هو أن تصل متأخرًا عن أملٍ كان بانتظارك في محطةٍ أخرى، حيث كانت وجهتك بعكس اتجاه التيار، فتسلب القاطرة منك وهج الحياة وبريق الأمل، وتصفعك رياح الحقيقة المتأففة دومًا في وجهكَ، بضجرٍ وازدراء.

وأنتْ ..

بين كل تلك الفوضى من الاختناقات اللغوية، تجلسُ كالعادة متهيأ لرحيلٍ متوقع، تشبه جنديًّا قد اعتاد على التنقل مابين الجبهات، تطيل النظر في وجه براءتي، وتنتزع بكل سهولةٍ جذور حبّ، وكأنك تقتلع سوسةً، أو مرضًا تكدّس فيك، وكبرَ حتى شاخ مع قلبك، الذي كنت أقول عنه دومًا جنتي الخضراء!

لستُ أعلم على أي أرض تدوس أقدامك الآن، وهي ما وطئت أرض واقعي يوما.

صدقني، موجعٌ جدًا أن أبحثَ عن وطنٍ ضائعٍ كطفلٍ رضيع، وفي زحمة بحثي، أفقدك أنت لتزيدني حمولةً فوق أكتاف قلبي، وتتكاثر سموم البرد على صدري، ولا أجد منفذًا يخرجني من هذا المأزق، سوى حروفٍ مقتضبة أكتبها أليك، بعينين أتعبهما طول النظر على مقبض الباب، و هو لازال ساكنًا!

أتدري؟ الآن فقط يمكنني النوم بعد أن انتهى موعد قدومك .. قد آن للجفنينِ أن يلتقطا بعض الراحةِ، و للشفتين بعض الهدوء .. فما عاد هناك داعٍ لضجيجٍ نحو الفراغ ..

أترك لك بسمةً فوق سطح غيابك .. وأغفو .. !

منى الخالدي

ـ [همبريالي] ــــــــ [03 - 09 - 2010, 02:59 ص] ـ

يشرفني أن أكون أول المشاركين:

كم هو رااائع هذا البوح

وكم هي قوية تلك العاطفة الطافحة

أعجبني ابداعك كثيرا كثيرا،

وخاصة هذا المقطع

ألبسُ ثوبًا من الانتظار، وأتزين بعقدٍ من شتائم حبّ مضتْ وربمّا لن تعود، ولفرط سوادٍ أربَك في ذلك اليوم حتى نهاري، بدا العالم وكأنه يحتفي بوجعٍ ويشيّع معي، جثمان حبّ يحيى وكأنه شهيد! قد يكمن السر في أننا خلقنا تعساء، نعشق الحزن والقهر بكلّ ألوانه، حتى ساعات الفرح نتعاطف ونبكي.

في ركنٍ ما تركتُ وسادةً تحكي للفراغ قصتي وتعثّر ذاتي بين أمواج الظلام المتكدس، حول ليالٍ حالكات، تنضج فيها الشهب، فتتساقط طازجة على أشرعةٍ عانقت زبد البحر وما ذاقت منه غير ملوحةٍ مجردة.

أقول:

إنّ أسوأ ما في الحياة، هو أن تصل متأخرًا عن أملٍ كان بانتظارك في محطةٍ أخرى، حيث كانت وجهتك بعكس اتجاه التيار، فتسلب القاطرة منك وهج الحياة وبريق الأمل، وتصفعك رياح الحقيقة المتأففة دومًا في وجهكَ، بضجرٍ وازدراء.

استعارات جميلة

وصور مبتكرة في غاية الروعة

أستاذتي الفاضلة

دمت مبدعة متألقة

ـ [أحمد رامي] ــــــــ [03 - 09 - 2010, 03:15 ص] ـ

جميلة جدا كعادة قلمك النازف على حضن الورق

النابض في دفق الحروف

المستنير من ظلام الحرمان

غير أني أعترض على قولك (خلقنا تعساء) اعتراضا شرعيا

تجلسُ كالعادة متهيأ لرحيلٍ متوقع،

أظنها متهيئًا

ولديك عبارات تفتقت عنها قريحتك الرفيعة كالخاتمة

أترك لك بسمةً فوق سطح غيابك .. وأغفو .. !

صدقيني لقد هزني جمالها؛ قد حزت قصب السبق بها؛ رااااااااااااااااااااااائعة

حقها أن تكتب بماء الذهب فقد جمعت البسمة والحزن، والقلق والسكينة، والحركة والسكون، والتعب والراحة ... ما أجملها

ـ [السراج] ــــــــ [03 - 09 - 2010, 10:32 ص] ـ

إنّ أسوأ ما في الحياة، هو أن تصل متأخرًا عن أملٍ كان بانتظارك في محطةٍ أخرى ..

لله درّكِ ..

يبدو أنَّ الحُزنَ تمكّنَ منكِ ..

ـ [منى الخالدي] ــــــــ [04 - 09 - 2010, 01:34 ص] ـ

أستاذي القدير

همبريالي

يشرفني أن تكون أول الحاضرين

لأتسلم من بين أناملك الكريمة

أجمل الكلمات

تتعطر بها سطوري

وتنتشي

حياك ربي أخي الكريم

وألف شكرًا على إطرائك الجميل ..

ـ [منى الخالدي] ــــــــ [04 - 09 - 2010, 05:18 ص] ـ

جميلة جدا كعادة قلمك النازف، على حضن الورق النابض في دفق الحروف، المستنير من ظلام الحرمان

ومن الحزن تنطلق بعض حروفٍ تتمثل بنصٍ، أسعدني تواجدك فيه

أخي أحمد

غير أني أعترض على قولك (خلقنا تعساء) اعتراضا شرعيا

صدقًا أستاذي لم أقصد التعرض للشرع، وصدقًا كان قصدي أننا حين نولد نبكي، وقد خانني التعبير هنا، ومعك كل الحق ..

أظنها متهيئًا

ولديك عبارات تفتقت عنها قريحتك الرفيعة كالخاتمة

أشكر لك هذا الإطراء الذي أتشرف ..

وأدامك ورعاك وجعلك دومًا في مقدمة المبدعين

تقبل تحيتي وتقديري ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت