فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28876 من 30278

ـ [حمدي كوكب] ــــــــ [07 - 11 - 2010, 03:38 م] ـ

يمسك بقبضة يده الضعيفة حفنة من كوم القمامة لكن سرعان ما يترك ما أمسك به، يعود ثانية لما أمسك به، يحاول أن يرفع قبضة القمامة بيده لكنه يعجز، مرة أخرى يحاول، ُيقرِّب ما أمسك به ناحية فمه الملطخ بأنواع القمامة لكن وجهه المنكفيء فوق القمامة وبطنه الملتصقة بتل القمامة الوحلة يمنعان يده الضعيفة من وصولها إلى فمه، يبتلع آخر بلعة ريق له، ينظر بعينيه إلى أسفل تل القمامة الذي صعده زاحفًا بحثًا عما يبعث فيه أمل الحياة، لم تكن قواه بعد تستطيع أن تحمل شيئًا من جسده الطفولي بعد أن فرّ هاربًا من نباح الكلاب الضالة في الشوارع فوقع بين أنياب الكلاب المسعورة فوق تل القمامة، التي تركته بعدما نالت من قدميه وبعض خربشات في أنحاء جسده لتتجه ناحية فريسة أكبر حجمًا كانت قد أكلت البعض منها قبل أن يأتي هذا الصغير إلى هذا التل، وقد ظنت الكلاب أنه قسيم جديد فانهالت بأنيابها عليه لعله يخاف ويرجع عن فريستهم العفنة.

مع خروج نفسه الأخير تسترجع ذاكرته جزءًا من حياته في الشارع أيام كان يعمل ماسحًا للسيارات، وسارقًا لأرغفة العيش كي يسد آلام جوعه، وهاربًا من قوة الشرطة التي تتعقب الأطفال الجائعة ليلًا فتمسك بهم ولكنه يفر بطريقته التي تعلمها من أمثاله ناحية المجهول فيختبيء في برميل قديم من براميل القمامة المستهلكة والتي أقرت الشركة العاملة في مجال النظافة برفعها من الشوارع باكرًا.

وفي الصباح وجد نفسه في البرميل معلقًا يتصاعد نحو السماء ليتم وضعه في شاحنة كبيرة بدورها تتجه إلى تل القمامة، لتقلب بطريقتها الميكانيكية أكوام القمامة فوق بعضها البعض، فيتدحرج البرميل بما فيه دحرجات متعددة وتقلبات شديدة حتى يصل إلى أسفل تل القمامة ملتصقًا ببراميل قديمة مثله.

لم يكن عمال القمامة يدركون ما يحدث فهذا عملهم المتكرر، ما أن تترك شاحنة القمامة المكان إلا ويظهر هذا الطفل من بين البراميل ناظرًا إلى الحياة ببؤس غير مدرك أين هو؟ وأين الحياة التي كان يرغب فيها مع من هم مثله في ظلمات الليل وتخبطات الحياة؟

زحف بعيدًا عن البرميل الذي أحدث به إصابات عديدة جعلت قدميه شبه عاجزتين عن الحركة، ربما أصابه الشلل من جراء ما حدث له، أو أصيب بكسور فيهما، زحف ليهرب من تلك الرائحة النتنة، لكنه وجد نفسه كلما زحف للابتعاد يقترب من جيفة عفنة لبقرة ميتة متأكل أكثر نفوقها.

حاول الابتعاد ولكن زحفه البطيء لم يسعفه من الهروب من الكلاب المسعورة التي ظنته شريك وليمتهم فانهالت عليه بالعض ليبتعد عن وليمتهم، تقلباته الشديدة أبعدته عن فم الكلاب، وبدأ يزحف عاليًا نحو قمة تل القمامة ليبتعد أكثر عن الرائحة العفنة، وعن أفواه الكلاب المفترسة المسعورة، ليواجه بقية حياته جائعًا عطشًا مريضًا بشلل وكسور وعضات الكلاب.

تخرج أنفاسه الأخيرة ويلتطم وجهه بالقمامة التي أفلتت يده ببعض منها فور موته.

ـ [أحمد عزو] ــــــــ [07 - 11 - 2010, 04:14 م] ـ

شكرًا على القصة لكن ...

-لا أجد مبررًا لتكرار كلمة (القمامة) حتى لا يكاد سطر يخلو منها.

-ما الغاية من هذه الصور البائسة؟ بل من القصة بشكل عام؟ مع العلم أن الصور فيها غير منطقية على رغم البؤس الشديد الذي تعيشه بعض الشعوب.

- (جيفة عفنة لبقرة ميتة متأكل أكثر نفوقها) ، لم أفهم معنى آخر ثلاث كلمات.

-الصور صعبة ورائحتها غير مستحبة ونهاية القصة مؤلم مثل بدايتها مثل وسطها، وهذا لا أحبذه أنا شخصيًا.

ـ [حمدي كوكب] ــــــــ [07 - 11 - 2010, 04:20 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أهلًا بك أخي، أحمد: أشكرك على هذا التوجيه، وهذا النقد البناء.

لكني أرى أن المعنى مازال مخبوءًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت