[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل بشركة وشركتي تمكن الموظفين من قروض بفوائد، ولكن هذه الفوائد يقع إعادتها لنا عند التقاعد، فهل يمكنني أن أحج بهذا القرض؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الاقتراض بفائدة حرام شرعًا لأنه ربا، وقد حرم الله عز وجل الربا، فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ. {البقرة:278-279} ، وسواء في ذلك ما إذا كانت الفائدة سوف تعاد بعد مدة لمن أخذت منه أم لا، وذلك لعموم الأدلة المانعة من التعامل بالربا، علمًا بأن بلوغ الموظف سن التقاعد أمر ليس حتميًا فقد يترك العمل قبل ذلك وقد يموت، وراجع للأهمية الفتوى رقم: 56720.
والحج بمثل هذا القرض مجزئ من جهة سقوط الفرض من الذمة وعدم المطالبة بأدائه مرة أخرى، لأن القرض بعد قبضه يدخل في ذمة المقترض ويصير دينًا عليه، كما بينا في الفتوى رقم: 47718.
لكن الإجزاء غير القبول فقد يمنع مثل هذا القرض الربوي من قبول الحج أو يقلل من ثوابه، إذ إن الاقتراض بالربا معصية عظيمة، فلا يبعد أن تحول بين صاحبها وبين الحصول على الأجر والثواب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ذو القعدة 1428