أغراض التعريف بالإضافة:
وإن كان بالإضافة:
فإما لأنه ليس للمتكلم إلى إحضاره في ذهن السامع طريق أخصر منها؛ كقوله"من الطويل":
هواي مع الركب اليمانين مصعد ... جَنِيب وجثماني بمكة مُوثَق6
6 هو لجعفر بن علبة الحارثي، وكان مسجونا بمكة في جناية، فزارته محبوبته مع ركب من قومها، فلما رحلت قال فيها ذلك. وآثر قوله:"هواي"على نحو:"الذي أهوَى"أو"المهويّ لي"؛ لأن الإضافة أخصر وأنسب بما هو فيه من ضيق الصدر بالحبس، وكذلك ضيق الشعر، وقد أطلق الهوى على المهوي مجازا مرسلا. واليمانين: جمع يمان، وألفه عوض عن ياء النسب، والمصعد: اسم فاعل من"أصعد"بمعنى: أبعد في السير. والجنيب: المستتبع من"جنبَ البعير"إذا قاده إلى جنبه.