هذا أبو الصقر فردا في محاسنه1
وقوله"من الطويل":
أولئك قوم إن بَنَوْا أحسنوا البنى ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا2
وقوله"من الكامل":
وإذا تأمل شخص ضيف مقبل ... متسربل سربال ليل أغبر
أوما إلى الكَوْماء: هذا طارق ... نحرتني الأعداء إن لم تنحري3
وقوله"من البسيط":
ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان: عير الحي والوتد
هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثي له أحد4
1 هو لعلي بن العباس المعروف بابن الرومي, في مدح أبي الصقر الشيباني وزير المعتمد من قوله:
هذا أبو الصقر فردا في محاسنه ... من نسل شيبان بين الضال والسَّلَم
والضال: شجر السدر البري، والسلم: شجر ذو شوك، وقوله:"بين الضال والسلم"كناية عن عزهم؛ لأن هذه الأشجار بالبادية، وهي مجد العرب وعزهم.
2 هو لجرول بن أوس المعروف بالحطيئة. وقوله:"بنوا"يعني به ما يبنونه من المكارم، والبنى -بضم الباء- يقال:"بنا يبني بناء وبنية بكسر الباء في العمران، وبنى يبني بُنى وبُنية بضم الباء في الشرف. وقوله:"عقدوا"معناه: أبرموا أمرا من أمورهم".
3 قيل: إن البيتين لرجل يمدح حاتما، وقيل: إنهما لحسان بن ثابت، وقيل: إنهما لابن المولى محمد بن عبد الله بن مسلم، وفي مجموعة المعاني أنهما للعلوي صاحب الزنج، وقوله:"أوما"تخفيف أومأ بمعنى أشار، والكوماء: الناقة الضخمة.
4 هما لجرير بن عبد المسيح الضبعي المعروف بالمتلمس، والضمير في"به"يعود إلى المستثنى منه المقدر وهو"أحد"مثلا، والعير: الحمار، والرمة: القطعة من الحبل البالي، وقوله:"هذا"يعود إلى العير, وقوله:"ذا"يعود إلى الوتد.