قول السكاكي1:"الأسجاع في النثر كالقوافي في الشعر". وهو ثلاثة أضرب: مطرَّف، ومتوازٍ، وترصيع.
السجع المطرف:
لأن الفاصلتين إن اختلفتا في الوزن2 فهو السجع المطرف3 كقوله تعالى: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا، وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} [نوح: 13, 14] .
الترصيع: وإلا فإن كان ما في إحدى القرينتين4 من الألفاظ أو أكثر ما فيها مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن والتقفية؛ فهو الترصيع؛ كقول الحريري:"فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه"وكقول أبي الفضل الهمذاني:"إن بعد الكدر صفوا، وبعد المطر صحوا", وقول أبي الفتح البستي:"ليكن إقدامك توكلا، وإحجامك تأملا".
السجع المتوازي:
وإلا فهو السجع المتوازي؛ كقوله تعالى: {فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ} [الغاشية: 13,14] وفي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أدرأ بك في نحورهم، وأعوذ بك من شرورهم".
شروط حسن السجع: وشرط حسن السجع اختلاف قرينتيه في المعنى كما مر5، لا كقول ابن عباد في مهزومين:"طاروا واقين بظهورهم صدورهم،"