فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 710

عمرو"إذا أردتَ أن تخبر أن خروج عمرو كان بعد دخول زيد من غير مهلة، وتقول:"خرجت ثم خرج زيد"إذا أردت أن تخبر أن خروج زيد كان بعد خروجك بمهلة، وتقول:"يعطيك زيد دينارا أو يكسوك جبة"إذا أردت أن تخبر أنه يفعل واحدا منهما لا بعينه، وعليه قوله تعالى: {سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [النمل: 27] ."

الفصل لعدم الاشتراك في القيد:

وإن لم يقصد ذلك, فإن كان للأول حكم ولم يقصد إعطاؤه للثانية؛ تعين الفصل1؛ كقوله تعالى: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ، اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة: 14، 15] لم يعطف {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} على {قَالُوا} لئلا يشاركه في الاختصاص بالظرف المقدَّم2، وهو قوله: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} فإن استهزاء الله بهم -وهو أن خذلهم، فخلاهم وما سوَّلتْ لهم أنفسهم، مستدرجا إياهم من حين لا يشعرون- متصل لا ينقطع بكل حال، خلوا إلى شياطينهم أم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت