فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 710

ومنها الإنكار1: إما للتوبيخ، بمعنى: ما كان ينبغي أن يكون2 نحو:"أعصيتَ ربك؟"أو بمعنى: لا ينبغي أن يكون3؛ كقولك للرجل يضيع الحق:"أتنسى قديم إحسان فلان؟"وكقولك هذا للرجل يركب الخَطَر: أتخرج في هذا الوقت؟ أتذهب في غير الطريق؟ والغرض بذلك تنبيه السامع حتى يرجع إلى نفسه فيخجل أو يرتدع عن فعل ما همّ به.

وإما للتكذيب بمعنى:"لم يكن"كقوله تعالى: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا} [الإسراء: 40] وقوله: {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ} [الصافات: 153] ، أو بمعنى: لا يكون؛ نحو: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} [هود: 28] ، وعليه قول امرئ القيس"من الطويل":

أيقتلني والمشرفي مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال؟ 4

فيمن روى"أيقتلني؟"5 بالاستفهام. وقول الآخر"من الطويل":

أأترك أن قلّت دراهم خالد ... زيارته؟ إني إذن للئيم6

والإنكار كالتقرير يشترط"فيه"أن يلي المنكر الهمزة، كقوله تعالى: {أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ} [الأنعام: 40] ، {أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا} [الأنعام: 14] ، {أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت