فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 37

ومبررات الخروج على الحاكم كثيرة، ونحن نعدها واجبات، أهمها:

-وقوعه في الكفر والردة، ومن ذلك استبدال علي عبد الله صالح طريق الإسلام بالعلمانية، وهذا بحد ذاته ردة وكفر مخرج من الملة، قال -تعالى-: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} .

-ومن مبررات الخروج أيضًا، اعترافه والْتزامه بقرارات الأمم المتحدة كمرجع للتحاكم إليها، والعمل بمواثيقها وقوانينها الوضعية المخالِفة في كل ذلك لما أنزل الله، وهذا منصوص عليه في الدستور اليمني ومكتوب بصفة مستمرة في جريدة الثورة الناطقة باسم الحكومة.

ونظام الأمم المتحدة قائم على إلغاء الشريعة الإسلامية، إلغاء الحدود التي تحفظ الحياة، قائم على قوانين من زبالة أفكار البشر.

-ومن مبررات الخروج أيضًا، موالاته للنصارى الأمريكان من دون المؤمنين، ومناصرة الكفار على المجاهدين، فعلي عبد الله صالح تعاون مع الأمريكان في قتل الشيخ أبي علي الحارثي ورفاقه موالاةً للنصارى، ووقع معهم الحرب على الإرهاب -أي الاسلام-، وسمح بفتح مكاتب استخباراتية أمريكية؛ لتتجسس على المجاهدين، وسمح للأمريكان والكفار بفتح قواعد عسكرية في مياه وجزر اليمن، بل قام بحمايتها وحماية البوارج الحربية التي منها تنطلق الطائرات التجسسية التي تصور على مدار الساعة -كما تشاهدونها هذه الأيام بصفة مستمرة في مأرب وغيرها من مناطق اليمن-، وتطلع على عورات المسلمين وتكشف أستارهم بصورة لم يسبق لها مثيل، وسمح علي عبد الله صالح بممارسة التنصير في المعاهد ودار العجزة والمستشفيات -كما في مستشفى جبلة وبعض المستشفيات التي تديرها الجمعية المعبدانية المسيحية-، ولم يكتفِ بذلك! بل حماهم باسم حرية الرأي والرأي الآخر مما أدى لتنصير عدد كبير من رجال ونساء اليمن، قال -تعالى-: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} .

قال شيخ المفسرين محمد بن جرير الطبري عند تفسير قوله -تعالى-: {فليس من الله في شئ} :"أي يعني بذلك فقد برأ من الله وبرأ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر"انتهى كلامه -رحمه الله-

وقال -تعالى-: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت