فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 2189

أخرج الطرى بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه) ، يقول: يحول بين المؤمن وبين الكفر، ويحول بين الكافر وبين الإيمان.

قوله تعالى (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ... )

قال البخاري: حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا قال: سمعت عامرًا يقول: سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"مَثَل القائم على حدود الله والواقع فيها كَمَثَلِ قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجَوا ونجَوا جميعًا"،

(الصحيح 5/157 ح 2493 - ك الشركة، ب هل يقرع في القسمة) .

قال أحمد: ثنا حسين، قال: ثنا خلف -يعني ابن خليفة- عن ليث، عن علقمة بن مرتد، عن المعرور بن سويد، عن أم سلمة زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالت: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمّهم الله عز وجل بعذاب من عنده"، فقلت: يا رسول الله أما فيهم يومئذ أناس صالحون، قال:"بلى"، قالت: فكيف يمنع أولئك؟ قال:"يصيبهم ما أصاب الناس ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان".

(المسند 6/304) وقال الهيثمي: رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح (مجمع الزوائد 7/268) ، وللحديث شواهد أخرى استوفاها الهيثمي في الموضع المشار إليه. منها ما أخرجه الحاكم بسنده عن مولاه لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بنحوه، وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 4/523) ، وصحح إسناده الألباني (السلسلة الصحيحة 3/360) .

أخرج مسلم بسنده عن زينب بنت جحش أنها سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:"نعم إذا كثر الخبث".

(صحيح مسلم - كتاب الفتن ح 2880) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت