فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 2189

ونهى تعالى رسوله عن الصلاة عليهم والدعاء لهم فحينما صلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على عبد الله ابن أبي بن سلول أنزل الله تعالى: (وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِه) التوبة: 84.

(وانظر صحيح مسلم - صفات المنافقين رقم 2774) .

كما بين سبحانه وتعالى بعض صفاتهم في قوله تعالى (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ) النساء: 143.

وقد عرَّفنا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على بعض صفاتهم حتى نحذرهم ولكي لا نتصف بها، فأخرج الشيخان بسنديهما عن أبي هريرة مرفوعًا:"أربع من كن فيه كان مناففا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر".

(( فتح الباري - الإيمان، ب علامة المنافق رقم 43) ، وصحيح مسلم (الإيمان، ب بيان خصال المنافق رقم 601) . واللفظ للبخاري) .

وأخرجا أيضًا عن أبي هريرة مرفوعًا:"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان".

(( نفس المصدرين السابقين رقم 33، 107 ) ).

وأخرج مسلم بسنده عن عبد الله بن عمر مرفوعًا:"مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة".

(( الصحيح - صفات المنافقين وأحكامهم رقم 2784 ) ).

وقد أخبر سبحانه وتعالى عن مصيرهم الرهيب فقال (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّار) النساء: 145، وسيأتي تفسيرها.

وأخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق عن ابن عباس: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ) يعني المنافقين من الأوس والخزرج ومن كان على أمرهم.

وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت