فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 2189

(ومن تاب وعمل صالحًا فإنه يتوب إلى الله متابا) أي: فإن الله يقبل توبته، كما قال تعالى (ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا) النساء: 110، وقال: (ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم) التوبة: 104، وقال: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم) الزمر: 53، أي: لمن تاب إليه.

قوله تعالى (والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كرامًا)

قال البخاري: حدثنا عبد الله بن منير سمع وهب بن جرير وعبد الملك ابن إبراهيم قالا: حدثنا شعبة عن عُبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس - رضي الله عنه - قال: سُئل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الكبائر قال:"الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور".

تابعه غندر وأبو عامر وبهز وعبد الصمد عن شعبة. (صحيح البخاري 5/309 ح 2653 - ك الشهادات، ب ما قيل في شهادة الزور ... ) .

أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن قتادة قوله (لا يشهدون الزور) قال: لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم ولا يمالؤنهم فيه.

أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (وإذا مررا باللغو مروا كرامًا) قال: صفحوا.

قوله تعالى (والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صمًا وعميانًا)

أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن قتادة قوله (والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صمًا وعميانًا) يقول: لم يصموا عن الحق ولم يعموا فيه، هم والله قوم عقلوا عن الله وانتفعوا بما سمعوا من كتاب الله.

أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (لم يخروا عليها صمًا وعميانًا) فلا يسمعون، ولا يبصرون، ولا يفقهون حقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت