قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبه. حدثنا عبد الله بن نمير ح وحدثنا ابن نمير (واللفظ له) . حدثنا أبي. حدثنا عثمان بن حكيم. أخبرني عامر بن سعد عن أبيه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مر بمسجد بني معاوية، دخل فركع فيه ركعتين. وصلينا معه. ودعا ربه طويلا. ثم انصرف إلينا. فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"سألت ربي ثلاثًا. فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة. سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها. وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها. وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها".
(الصحيح 4/2216 ح 2890 - ك الفتن وأشراط الساعة، ب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض) .
وانظر حديث مسلم عن ثوبان الآتي عند الآية (33) من سورة التوبة وهو حديث:"إن الله زوى لي الأرض ...".
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (أو يلبسكم شيعا) ، يعني بالشيع، الأهواء المختلفة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (ويذيق بعضكم بأس بعض) قال: يسلط بعضكم على بعض بالقتل والعذاب.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي بن كعب: (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم) إلى قوله: (ويذيق بعضكم بأس بعض) قال: فهن أربع خلال جاء منهم ثنتان بعد وفاة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بخمس وعشرين سنة: ألبسوا شيعًا وأذيق بعضهم بأس بعض. وبقيت اثنتان هما لابد واقعتان: الرجم والخسف.
قوله تعالى (وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي قوله: (وكذب به قومك) يقول: كذبت قريش بالقرآن وهو الحق. قوله: (قل لست عليكم بوكيل) أما (الوكيل) فالحفيظ.